شرح
والثاني : أنه يقسّط المال الملقى على مالكه وعلى سائر من فيها ، فيسقط
قسط المالك ويجب الباقي . فلو كان معه واحد وجب نصف الضمان ، أو اثنان
فالثلث ، وهكذا ، بناءً على عدم صحّة الضمان لمصلحة المالك ، وقد تقدّم .
وخامسها : أن يكون في الإلقاء تخليص الملتمس وغيره ، بأن كان
الملتمس بعض الركبان من بعض ، فيجب الضمان على الملتمس ، لأن له غرض
تخليصه وتخليص غيره . ويجيء الاحتمال في سقوط حصّة المالك . وهو
ضعيف .
ومن فروع الباب ما لو قال : ألق متاعك وعليّ ضمانه مع ركبان السفينة ،
أو : وأنا وركبان السفينة ضامنون ، ونحو ذلك ، فإن قال : كلٌّ منّا ضامن للجميع
ونحوه فعليه ضمان الجميع . ولو قال : كلّ واحد بالحصّة ، لزمه ما يخصّه . وإن
أطلق رجع إليه في قصد أحد الأمرين . فإن رضوا بذلك لزمهم كما ذكر . وإن
امتنعوا أو ( 1 ) أنكروا لزمه بحسب ما ضمن .
وإن قال : قد أذنوا لي في الضمان ، فأنكروا ، فإن كان قبل الإلقاء ضمن
حصّته حيث يكون الضمان للحصّة لا غير بغير إشكال ، لأن التقصير من المالك
حيث لم يتوثّق بالإشهاد عليهم .
وإن كان إنكارهم بعد الإلقاء فقد قطع المصنف - رحمه الله - بضمان
الملتمس الجميع . وهو يتمّ مع إرادة ضمان كلّ واحد الجميع بغير إشكال . ووجهه
مع إرادة التخلّص [ له ] ( 2 ) : أنه قد غرّ المالك حيث أخبره بضمانهم ، فيرجع عليه
عند فواته منهم ، كما لو قدّم طعام المغصوب منه إلى المالك .
هامش
( 1 ) في « ث ، م » : وأنكروا .
( 2 ) من الحجريّتين .