تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
الملتمس . ويحتمل هنا الضمان ، وهو الذي يقتضيه إطلاق كلام المصنف - رحمه الله - لأنه قد ضمن ، والأصل الصحّة . وجوابه كما سبق . واعلم أن فائدة التخليص بإلقاء المتاع تفرض على وجوه : أحدها : أن يختصّ بصاحب المتاع ، كما إذا كان في السفينة المشرفة راكب ومتاعه ، فقال له غيره من الشطّ أو من سفينة أخرى بقربها : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه ، فألقى ، لم يجب الضمان كما تقرّر . وثانيها : أن يختصّ بالملتمس ، بأن أشرفت سفينته على الغرق وفيها متاع لغيره وهو خارج منها ، فقال له : ألق ( 1 ) متاعك في البحر وعليّ ضمانه ، فيجب الضمان إذا ألقى . ولا فرق بين أن تحصل السلامة أو لا تحصل ، حتى إذا هلك الملتمس يكون الضمان في تركته ، لأن المصحّح رجاء الخلاص ، وهو غرض صحيح عقلاً وشرعاً . وثالثها : أن يختصّ بغيرهما ، بأن كان الملتمس وصاحب المتاع خارجين من السفينة ، وفيها جماعة مشرفون على الغرق ، فيجب الضمان على الملتمس أيضاً ، لأن تخليص من فيها غرض صحيح . ورابعها : أن يرجع فائدة التخليص إلى ملقي المتاع وغيره ، والملتمس خارج من السفينة . وفيما يجب وجهان : أصحّهما : أنه يجب جميع الضمان ، لأن فيه تخليص غير مالك المتاع ، وهو يكفي مقصداً ( 2 ) للإلزام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية ، ولعلّ الصحيح : اُلقي ، كما لا يخفى . ( 2 ) في « م » : قصداً . ( 3 ) كذا في « خ ، م » ، وفي سائر النسخ : الالتزام .