ومن لواحق
هذا الباب
مسائل الزّبْيَة :
فلو وقع واحد في زبية الأسد ، فتعلّق بثان ، وتعلّق الثّاني بثالث ،
والثالث برابع ، فافترسهم ، فيه روايتان .
إحداهما : رواية محمد بن قيس ( 1 ) ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
شرح
وفيه قول آخر بضمان حصّته خاصّة ، لاستناد التفريط إلى المالك حيث لم
يتوثّق لنفسه ، ومن الجائز كون الملتمس صادقاً في خبره ، فكونه غارّاً مطلقاً
ممنوع . وهذا متّجه .
واعلم أن المتاع الملقى لا يخرج عن ملك مالكه ، حتى لو لفظه البحر على
الساحل أو اتّفق الظفر به فهو لمالكه ، ويستردّ الضامن المبذول إن لم تنقص قيمة
المتاع . ولو نقص لزمه من المبذول بنسبة النقص . وهل للمالك أن يمسك ما أخذ
ويردّ بدله ؟ فيه وجهان تقدّم ( 2 ) مثلهما في المغصوب إذا ردّ الغاصب بدله لتعذّر
العين ثم وجدت ، وأولى بلزوم المعاوضة هنا .
قوله : « مسائل الزّبية » .
الزّبية هي بضمّ الزاي حفيرة تحفر للأسد . قيل : سمّيت بذلك لأنهم كانوا
يحفرونها في موضع عال ، والرّابية التي لا يعلوها الماء تسمّى الزبية ، ومنه المثل
[ السائر ] ( 3 ) : بلغ السيل الزّبى .
قوله : « فلو وقع واحد . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 286 ح 3 ، التهذيب 10 : 239 ح 951 ، الوسائل 19 : 176 ب « 4 » من أبواب موجبات
الضمان ح 2 .
( 2 ) في ج 12 : 200 .
( 3 ) من إحدى الحجريّتين .