عن التوبة ، ولا حكم لامتناع المجنون .
السابعة : إذا تزوّج المرتدّ لم يصحّ ، سواء تزوّج بمسلمة أو كافرة ،
لتحرّمه بالإسلام المانع من التمسّك بعقد الكافرة ، واتّصافه بالكفر المانع
من نكاح المسلمة .
الثّامنة : لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ ، لقصور ولايته عن التسلّط
على المسلم . ولو زوّج أمته ، ففي صحّة نكاحها تردّد ، أشبهه الجواز .
شرح
قوله : « إذا جنّ بعد ردّته . . . إلخ » .
هذا التعليل مختصّ بالمرتدّ عن ملّة . فلو كان ارتداده عن فطرة لم يمنع
جنونه من القتل حالته ، لأن المطلوب إتلافه على كلّ حال .
قوله : « إذا تزوّج المرتدّ لم يصحّ . . . إلخ » .
هذا التعليل إنما يتمّ في نكاح الكافرة التي لا تباح للمسلم ، كالوثنيّة . أما
الكتابيّة على القول بجوازها للمسلم مطلقاً أو متعة ، فإنه لا يقتضي منعه منها ، لأن
الاسلام لا يمنع من التمسّك بعقدها على هذا الوجه ، فأولى أن لا يمنع ما دونه .
وفي الدروس ( 1 ) علّل المنع من نكاحه بأنه لا يقرّ على دينه . وهو شامل
للأمرين . وعلّله أيضاً بأنه دون المسلمة وفوق الكافرة . وهو مناسب لما ذكره
المصنف من التعليل ، ويرد عليه ما يرد عليه .
قوله : « لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ . . . إلخ » .
أما انتفاء ولايته على ابنته فلأنه محجور عليه في نفسه ، فلا يكون وليّاً
التاسعة : كلمة الاسلام أن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 2 : 55 .