تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
عن التوبة ، ولا حكم لامتناع المجنون . السابعة : إذا تزوّج المرتدّ لم يصحّ ، سواء تزوّج بمسلمة أو كافرة ، لتحرّمه بالإسلام المانع من التمسّك بعقد الكافرة ، واتّصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة . الثّامنة : لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ ، لقصور ولايته عن التسلّط على المسلم . ولو زوّج أمته ، ففي صحّة نكاحها تردّد ، أشبهه الجواز .
شرح
قوله : « إذا جنّ بعد ردّته . . . إلخ » . هذا التعليل مختصّ بالمرتدّ عن ملّة . فلو كان ارتداده عن فطرة لم يمنع جنونه من القتل حالته ، لأن المطلوب إتلافه على كلّ حال . قوله : « إذا تزوّج المرتدّ لم يصحّ . . . إلخ » . هذا التعليل إنما يتمّ في نكاح الكافرة التي لا تباح للمسلم ، كالوثنيّة . أما الكتابيّة على القول بجوازها للمسلم مطلقاً أو متعة ، فإنه لا يقتضي منعه منها ، لأن الاسلام لا يمنع من التمسّك بعقدها على هذا الوجه ، فأولى أن لا يمنع ما دونه . وفي الدروس ( 1 ) علّل المنع من نكاحه بأنه لا يقرّ على دينه . وهو شامل للأمرين . وعلّله أيضاً بأنه دون المسلمة وفوق الكافرة . وهو مناسب لما ذكره المصنف من التعليل ، ويرد عليه ما يرد عليه . قوله : « لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ . . . إلخ » . أما انتفاء ولايته على ابنته فلأنه محجور عليه في نفسه ، فلا يكون وليّاً التاسعة : كلمة الاسلام أن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 2 : 55 .