تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
ولو أركب مملوكه دابّة ، ضمن المولى جناية الرّاكب . ومن الأصحاب من شرط صغر المملوك . وهو حسن . ولو كان بالغاً ، كانت الجناية في رقبته ، إن كانت على نفس آدميّ . ولو كانت على مال ، لم يضمن المولى . وهل يسعى فيه العبد ؟ الأقرب أنّه يتبع به إذا اُعتق .
شرح
ووجه التردّد فيما تجنيه برأسها : من مساواته لليدين في التمكّن من حفظه ، فيساويه في الحكم . وهو خيرة الشيخ في المبسوط ( 1 ) . ومن أن هذا الحكم على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النصّ ( 2 ) ، والأصل براءة الذمّة من الضمان فيما لا تفريط فيه مطلقاً . وهو ظاهر الشيخ في الخلاف ( 3 ) . قوله : « ولو أركب مملوكه دابّة . . . إلخ » . القول بضمان المولى جناية العبد إذا أركبه مطلقاً للشيخ ( 4 ) وأتباعه ( 5 ) . ومستنده صحيحة عليّ بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام : « في رجل حمل عبده على دابّته فوطئت رجلاً ، فقال : الغرم على مولاه » ( 6 ) . والمشترط لصغر المملوك هو ابن إدريس ( 7 ) ، محتجّاً بأن المولى فرّط بإركابه إيّاه الدابّة ، بخلاف البالغ العاقل ، فإن الجناية تتعلّق برقبته أو يفديه السيّد .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 8 : 79 - 80 ، ولكنّه اقتصر على ما تجنيه بفمها ، ولعلّه أراد الأعمّ منه . ( 2 ) الوسائل 19 : 183 ب « 13 » من أبواب موجبات الضمان . ( 3 ) الخلاف 5 : 511 مسألة ( 5 ) . ( 4 ) النهاية : 762 . ( 5 ) المهذّب 2 : 497 . ( 6 ) الكافي 7 : 353 ح 10 ، الفقيه 4 : 116 ح 398 ، التهذيب 10 : 227 ح 893 ، الوسائل 19 : 188 ب « 16 » من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 7 ) السرائر 3 : 372 .