ولو أركب مملوكه دابّة ، ضمن المولى جناية الرّاكب . ومن
الأصحاب من شرط صغر المملوك . وهو حسن .
ولو كان بالغاً ، كانت الجناية في رقبته ، إن كانت على نفس آدميّ .
ولو كانت على مال ، لم يضمن المولى .
وهل يسعى فيه العبد ؟ الأقرب أنّه يتبع به إذا اُعتق .
شرح
ووجه التردّد فيما تجنيه برأسها : من مساواته لليدين في التمكّن من
حفظه ، فيساويه في الحكم . وهو خيرة الشيخ في المبسوط ( 1 ) . ومن أن هذا
الحكم على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النصّ ( 2 ) ، والأصل براءة الذمّة
من الضمان فيما لا تفريط فيه مطلقاً . وهو ظاهر الشيخ في الخلاف ( 3 ) .
قوله : « ولو أركب مملوكه دابّة . . . إلخ » .
القول بضمان المولى جناية العبد إذا أركبه مطلقاً للشيخ ( 4 ) وأتباعه ( 5 ) .
ومستنده صحيحة عليّ بن رئاب عن أبي عبد الله عليه السلام : « في رجل حمل
عبده على دابّته فوطئت رجلاً ، فقال : الغرم على مولاه » ( 6 ) .
والمشترط لصغر المملوك هو ابن إدريس ( 7 ) ، محتجّاً بأن المولى فرّط
بإركابه إيّاه الدابّة ، بخلاف البالغ العاقل ، فإن الجناية تتعلّق برقبته أو يفديه السيّد .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 8 : 79 - 80 ، ولكنّه اقتصر على ما تجنيه بفمها ، ولعلّه أراد الأعمّ منه .
( 2 ) الوسائل 19 : 183 ب « 13 » من أبواب موجبات الضمان .
( 3 ) الخلاف 5 : 511 مسألة ( 5 ) .
( 4 ) النهاية : 762 .
( 5 ) المهذّب 2 : 497 .
( 6 ) الكافي 7 : 353 ح 10 ، الفقيه 4 : 116 ح 398 ، التهذيب 10 : 227 ح 893 ، الوسائل 19 : 188
ب « 16 » من أبواب موجبات الضمان ح 1 .
( 7 ) السرائر 3 : 372 .