الثّانية عشرة : من دخل دار قوم ، فعقره كلبهم ، ضمنوا إن دخل
بإذنهم ، وإلا فلا ضمان .
شرح
فقال مثل قول أبي بكر .
فقال : يا علي اقض بينهم .
فقال : نعم يا رسول الله ، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه
ضمن أصحاب الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان
عليهم .
فرفع رسول الله صلّى الله عليه وآله يده إلى السماء وقال : الحمد لله الذي
جعل منّي من يقضي بقضاء النبيّين » ( 1 ) .
والرواية ضعيفة السند بجماعة . والتفصيل بتفريط مالك الداخل في
احتفاظه فيضمن وعدمه فلا يضمن ، كما اختاره المصنف وأكثر المتأخّرين ( 2 ) ،
قويّ . أما المدخول عليها فلا ضمان بسببها مطلقاً ، لعدم التقصير من مالكها .
قوله : « من دخل دار قوم . . . إلخ » .
هذا الحكم بهذا التفصيل مشهور بين الأصحاب . ومستنده أخبار كثيرة لا
تخلو من ضعف في السند وإرسال . منها رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم
فعقره كلبهم ، فقال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 352 ح 6 ، التهذيب 10 : 229 ح 901 ، الوسائل 19 : 191 ب « 19 » من أبواب
موجبات الضمان ح 1 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 2 : 227 ، المقتصر : 447 ، اللمعة الدمشقيّة : 182 .
( 3 ) الكافي 7 : 353 ح 14 ، التهذيب 10 : 213 ح 841 ، الوسائل 19 : 190 ب « 17 » من أبواب
موجبات الضمان ح 2 .