ولو قال : ألق متاعك في البحر لتسلم السّفينة ، فألقاه ، فلا ضمان .
ولو قال : وعليّ ضمانه ، ضمن ، دفعاً لضرورة الخوف .
ولو لم يكن خوف ، فقال : ألقه وعليّ ضمانه ، ففي الضّمان تردّد ،
أقربه أنّه لا يضمن .
شرح
أو كان السكّين في البئر فأصابته بعد وقوعه ، فالضمان يتعلّق بواضع الحجر ، لما
ذكر ، ولأن التعثّر به هو الذي ألجأه إلى الوقوع في البئر أو على السكّين ، فكان
كما لو أخذه وردّاه في البئر أو ألقاه على السكّين . وهذا كما لو كان في يده سكّين
فألقى عليه رجل إنساناً ، فإن الضمان والقصاص على الملقي . ولا فرق بين وضع
الحجر قبل حفر البئر وبعده . وكذا وضع السكّين .
وفي المسألة احتمالان آخران ذكر المصنف - رحمه الله - أحدهما ، وهو
تساوي السببين في الضمان ، لأن التلف حصل منهما ، وكلاهما متعدّ ، فلا يرجّح
الأول بالسبق .
والثاني : ترجيح السبب الأقوى ، كما لو كان السكّين قاطعاً موجباً ،
فيختصّ الضمان بناصبه .
والأشهر الأول . هذا إذا كانا متعدّيين . فلو اختصّ أحدهما بالعدوان اختصّ
بالضمان ، كما لو حفر بئراً أو نصب سكّيناً في ملكه ، ووضع المتعدّي حجراً فعثر
به ، أو انعكس ، بأن حفر المتعدّي البئر في ملك غيره ، ووضع المالك الحجر ، فإن
الضمان على المتعدّي في الصورتين . أما الأولى فواضح ، لاجتماع العدوان
والتقدّم . وأما الثاني فلانتفاء العدوان عن المالك الموجب لانتفاء الضمان ،
فيختصّ بالسبب الآخر المتعدّي . ويجيء على احتمال الاشتراك وجوب نصف
الجناية على المتعدّي وسقوط النصف ، كما لو هلك بالمتعدّي والسبع .
قوله : « ولو قال : ألق متاعك . . . إلخ » .