تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولو قال : ألق متاعك في البحر لتسلم السّفينة ، فألقاه ، فلا ضمان . ولو قال : وعليّ ضمانه ، ضمن ، دفعاً لضرورة الخوف . ولو لم يكن خوف ، فقال : ألقه وعليّ ضمانه ، ففي الضّمان تردّد ، أقربه أنّه لا يضمن .
شرح
أو كان السكّين في البئر فأصابته بعد وقوعه ، فالضمان يتعلّق بواضع الحجر ، لما ذكر ، ولأن التعثّر به هو الذي ألجأه إلى الوقوع في البئر أو على السكّين ، فكان كما لو أخذه وردّاه في البئر أو ألقاه على السكّين . وهذا كما لو كان في يده سكّين فألقى عليه رجل إنساناً ، فإن الضمان والقصاص على الملقي . ولا فرق بين وضع الحجر قبل حفر البئر وبعده . وكذا وضع السكّين . وفي المسألة احتمالان آخران ذكر المصنف - رحمه الله - أحدهما ، وهو تساوي السببين في الضمان ، لأن التلف حصل منهما ، وكلاهما متعدّ ، فلا يرجّح الأول بالسبق . والثاني : ترجيح السبب الأقوى ، كما لو كان السكّين قاطعاً موجباً ، فيختصّ الضمان بناصبه . والأشهر الأول . هذا إذا كانا متعدّيين . فلو اختصّ أحدهما بالعدوان اختصّ بالضمان ، كما لو حفر بئراً أو نصب سكّيناً في ملكه ، ووضع المتعدّي حجراً فعثر به ، أو انعكس ، بأن حفر المتعدّي البئر في ملك غيره ، ووضع المالك الحجر ، فإن الضمان على المتعدّي في الصورتين . أما الأولى فواضح ، لاجتماع العدوان والتقدّم . وأما الثاني فلانتفاء العدوان عن المالك الموجب لانتفاء الضمان ، فيختصّ بالسبب الآخر المتعدّي . ويجيء على احتمال الاشتراك وجوب نصف الجناية على المتعدّي وسقوط النصف ، كما لو هلك بالمتعدّي والسبع . قوله : « ولو قال : ألق متاعك . . . إلخ » .