الثّالثة عشرة : راكب الدابّة يضمن ما تجنيه بيديها . وفيما تجنيه
برأسها تردّد ، أقربه الضّمان ، لتمكّنه من مراعاته . وكذا القائد .
ولو وقف بها ، ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها . وكذا إذا ضربها
فجنت ، ضمن . وكذا لو ضربها غيره ، ضمن الضّارب . وكذا السائق
يضمن ما تجنيه .
ولو ركبها رديفان ، تساويا في الضّمان . ولو كان صاحب الدّابّة
معها ، ضمن دون الرّاكب .
ولو ألقت الرّاكب ، لم يضمنه المالك ، إلاّ أن يكون بتنفيره .
شرح
وإطلاق النصّ ( 1 ) والفتوى ( 2 ) يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب
حاضراً في الدار عند الدخول وعدمه ، ولا بين علمهم بكونه يعقر الداخل وعدمه .
قوله : « راكب الدابّة يضمن ما تجنيه . . . إلخ » .
مستند هذا التفصيل روايات كثيرة ، منها حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام ، أنه سئل عن الرجل يمرّ على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابّته
إنساناً برجلها ، قال : « ليس عليه ما أصابت برجلها ، ولكن عليه ما أصابت بيدها ،
لأن رجلها خلفه إن ركب ، وإن كان قائدها فإنه يملك بإذن الله يدها يضعها حيث
يشاء » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 190 ب « 17 » من أبواب موجبات الضمان ح 2 ، 3 .
( 2 ) النهاية : 762 ، المهذّب 2 : 497 ، السرائر 3 : 372 ، قواعد الأحكام 2 : 316 ، اللمعة الدمشقيّة :
182 .
( 3 ) الكافي 7 : 351 ح 3 ، الفقيه 4 : 115 ح 397 ، التهذيب 10 : 225 ح 888 ، الاستبصار 4 : 284
ح 1074 ، الوسائل 19 : 184 ب « 13 » من أبواب موجبات الضمان ح 3 .