الحادية عشرة : لو هجمت دابّة على أخرى ، فجنت الدّاخلة ،
ضمن صاحبها . ولو جنت المدخول عليها ، كان هدراً .
وينبغي تقييد الأوّل بتفريط المالك في الاحتفاظ .
شرح
وفيه إشارة إلى التفصيل ، لأنه في أول مرّة لا يعلمه المالك غالباً ، وفي المرّة
الثانية يعلم به . وفي حكم الثانية ما إذا طال زمان الأولى بحيث علم به ، واستمرّ
كذلك بعد العلم قادراً على حفظه .
ولا يضمن دافع الصائل عن نفسه ، لأن دفعه حينئذ جائز إن لم يكن واجباً ،
فلا يتعقّبه ضمان .
ووجه التردّد في ضمان جناية الهرّة الضارية ممّا ذكر في غيرها ، ومن
ثبوت الفرق ، فإن العادة قاضية بحفظ الدوابّ وربطها ، بخلاف الهرّة .
وأما جواز قتلها والحال هذه فظاهرهم الاتّفاق عليه ، كغيرها من
المؤذيات .
قوله : « لو هجمت دابّة على أخرى . . . إلخ » .
التفصيل الأول بضمان جناية الداخلة دون المدخول عليها للشيخ ( 1 )
وجماعة ( 2 ) ، استناداً إلى ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام : « أن ثوراً قتل حماراً
على عهد النبيّ صلّى الله عليه وآله ، فرفع ذلك إليه وهو في أناس من أصحابه
منهم أبو بكر وعمر ، فقال : يا أبا بكر اقض بينهم .
فقال : يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليها شيء .
فقال : يا عمر اقض بينهم .
هامش
( 1 ) النهاية : 762 .
( 2 ) المقنعة : 748 ، المراسم : 241 ، المهذّب 2 : 497 .