ولو اجتمع سببان ، ضمن من سبقت الجناية بسببه ، كما لو ألقى
حجراً في غير ملكه ، وحفر الآخر بئراً .
فلو سقط العاثر بالحجر في البئر فالضّمان على الواضع . هذا مع
تساويهما في العدوان . ولو كان أحدهما عادياً ، كان الضّمان عليه .
وكذا لو نصب سكّيناً في بئر محفورة في غير ملكه ، فتردّى إنسان
على تلك السّكّين ، فالضّمان على الحافر ، ترجيحاً للأوّل .
وربما خطر [ بالبال ] التساوي في الضّمان ، لأنّ التّلف لم يتمحّض
من أحدهما . لكنّ الأوّل أشبه .
ولو سقط في حفرة اثنان ، فهلك كلّ منهما بوقوع الآخر ، فالضّمان
على الحافر ، لأنّه كالملقي .
شرح
بدعائه وعدمه .
ومثله رواية سماعة قال : « سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في
أرضه ، فقال : أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ، وأما ما حفر في الطريق أو
في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه » ( 1 ) .
قوله : « ولو اجتمع سببان . . . إلخ » .
إذا اجتمع سببا هلاك فصاعداً قدّم الأول منهما . والمراد به الأسبق في
الجناية وإن كان حدوثه متأخّراً عن الآخر ، لأنه المهلك إما بنفسه أو بواسطة
الثاني ، وقد تحقّقت نسبة الضمان إليه قبل الآخر فيستصحب ، كما لو حفر بئراً في
محلّ عدوان أو نصب سكّيناً ، ووضع آخر حجراً ، فعثر بالحجر ثم وقع في البئر ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 349 ح 1 ، الفقيه 4 : 114 ح 390 ، التهذيب 10 : 229 ح 903 ، الوسائل 19 : 180
الباب المتقدّم ح 3 .