تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولو اجتمع سببان ، ضمن من سبقت الجناية بسببه ، كما لو ألقى حجراً في غير ملكه ، وحفر الآخر بئراً . فلو سقط العاثر بالحجر في البئر فالضّمان على الواضع . هذا مع تساويهما في العدوان . ولو كان أحدهما عادياً ، كان الضّمان عليه . وكذا لو نصب سكّيناً في بئر محفورة في غير ملكه ، فتردّى إنسان على تلك السّكّين ، فالضّمان على الحافر ، ترجيحاً للأوّل . وربما خطر [ بالبال ] التساوي في الضّمان ، لأنّ التّلف لم يتمحّض من أحدهما . لكنّ الأوّل أشبه . ولو سقط في حفرة اثنان ، فهلك كلّ منهما بوقوع الآخر ، فالضّمان على الحافر ، لأنّه كالملقي .
شرح
بدعائه وعدمه . ومثله رواية سماعة قال : « سألته عن الرجل يحفر البئر في داره أو في أرضه ، فقال : أما ما حفر في ملكه فليس عليه ضمان ، وأما ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو ضامن لما يسقط فيه » ( 1 ) . قوله : « ولو اجتمع سببان . . . إلخ » . إذا اجتمع سببا هلاك فصاعداً قدّم الأول منهما . والمراد به الأسبق في الجناية وإن كان حدوثه متأخّراً عن الآخر ، لأنه المهلك إما بنفسه أو بواسطة الثاني ، وقد تحقّقت نسبة الضمان إليه قبل الآخر فيستصحب ، كما لو حفر بئراً في محلّ عدوان أو نصب سكّيناً ، ووضع آخر حجراً ، فعثر بالحجر ثم وقع في البئر ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 349 ح 1 ، الفقيه 4 : 114 ح 390 ، التهذيب 10 : 229 ح 903 ، الوسائل 19 : 180 الباب المتقدّم ح 3 .
مسالك الأفهام — صفحة 381 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية