العاشرة : يجب حفظ دابّته الصّائلة ، كالبعير المغتلم والكلب
العقور . فلو أهمل ، ضمن جنايتها . ولو جهل حالها أو علم ولم يفرّط ،
فلا ضمان .
ولو جنى على الصّائلة جان ، [ فإن كان ] للدّفع لم يضمن . ولو كان
لغيره ضمن .
وفي ضمان جناية الهرّة المملوكة تردّد ، قال الشّيخ ( 1 ) : يضمن
بالتّفريط مع الضّراوة . وهو بعيد ، إذ لم تجر العادة بربطها . نعم ، يجوز
قتلها .
شرح
قوله : « يجب حفظ دابّته الصائلة . . . إلخ » .
يدلّ على ضمان ما يجنيه البعير المغتلم ( 2 ) ونحوه رواية عليّ بن جعفر عن
أخيه موسى عليه السلام قال : « سألته عن بختيّ اغتلم فقتل رجلاً ، ما على
صاحبه ؟ قال : عليه الدية » ( 3 ) . هذا إذا علم بحاله ففرّط في حفظه ، وإلا فلا
ضمان ، لعدم التقصير .
وفي رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام : « أن
أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا صال الفحل أول مرّة لم يضمّن صاحبه ، فإذا
ثنّى ضمّن صاحبه » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 79 .
( 2 ) الغُلْمَةُ : هيجان شهوة النكاح من المرأة والرجل وغيرهما ، يقال : غَلِمَ غُلْمَةً واغتلم اغتلاماً . لسان
العرب 12 : 439 .
( 3 ) التهذيب 10 : 226 ح 891 ، الوسائل 19 : 187 ب « 14 » من أبواب موجبات الضمان ح 3 .
( 4 ) الكافي 7 : 353 ح 13 ، التهذيب 10 : 227 ح 892 ، الوسائل 19 : 187 الباب المتقدّم ح 2 .