التاسعة : لو وضع إناء على حائطه ، فتلف بسقوطه نفس أو مال ،
لم يضمن ، لأنّه تصرّف في ملكه من غير عدوان .
شرح
ووجه التخصيص أن من رأى ذلك يكون مباشراً وسبباً ( 1 ) في إتلاف نفسه ،
بخلاف غير الرائي ، فإن السبب هو فاعل هذه الأشياء .
والوجه الضمان حينئذ ، لأن الطريق لم يوضع لذلك ، فيكون وضعها
مشروطاً بالسلامة . ولكن يشكل الأمر في بول الدابّة ، لأنه أمر اضطراري لا
اختيار لصاحب الدابّة فيه ، بخلاف إلقاء هذه الأشياء ونحوها .
وفي القواعد ( 2 ) رجّح عدم الضمان إلا مع الوقوف بالدابّة . ثم استشكل
الحكم .
ووجه الاستشكال : أن المشي بالدابّة هو فائدة الاستطراق ، والبول
ضروريّ ، فلا تقصير ، بخلاف الوقوف ، فإن الطريق لم توضع له .
ويشكل بما إذا حصل حالة البول خاصّة ، فإن هذا المقدار من ضرورات
السير عادة ، كالمشي في غيره .
قوله : « لو وضع إناء . . . إلخ » .
هذا إذا كان مستقرّاً على العادة ، وإلا ضمن للعدوان ، بتعريضه ( 3 )
للوقوع . ومثله ما لو وضعه على سطحه أو في ( 4 ) شجرته الموضوعة في ملكه أو
مباح .
هامش
( 1 ) في « د » : أو سبباً ، وفي « خ ، ط » : ومسبّباً .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 316 .
( 3 ) في « أ ، د » والحجريّتين : بتفريطه .
( 4 ) في « د » : على .