تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
التاسعة : لو وضع إناء على حائطه ، فتلف بسقوطه نفس أو مال ، لم يضمن ، لأنّه تصرّف في ملكه من غير عدوان .
شرح
ووجه التخصيص أن من رأى ذلك يكون مباشراً وسبباً ( 1 ) في إتلاف نفسه ، بخلاف غير الرائي ، فإن السبب هو فاعل هذه الأشياء . والوجه الضمان حينئذ ، لأن الطريق لم يوضع لذلك ، فيكون وضعها مشروطاً بالسلامة . ولكن يشكل الأمر في بول الدابّة ، لأنه أمر اضطراري لا اختيار لصاحب الدابّة فيه ، بخلاف إلقاء هذه الأشياء ونحوها . وفي القواعد ( 2 ) رجّح عدم الضمان إلا مع الوقوف بالدابّة . ثم استشكل الحكم . ووجه الاستشكال : أن المشي بالدابّة هو فائدة الاستطراق ، والبول ضروريّ ، فلا تقصير ، بخلاف الوقوف ، فإن الطريق لم توضع له . ويشكل بما إذا حصل حالة البول خاصّة ، فإن هذا المقدار من ضرورات السير عادة ، كالمشي في غيره . قوله : « لو وضع إناء . . . إلخ » . هذا إذا كان مستقرّاً على العادة ، وإلا ضمن للعدوان ، بتعريضه ( 3 ) للوقوع . ومثله ما لو وضعه على سطحه أو في ( 4 ) شجرته الموضوعة في ملكه أو مباح .
هامش
( 1 ) في « د » : أو سبباً ، وفي « خ ، ط » : ومسبّباً . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 316 . ( 3 ) في « أ ، د » والحجريّتين : بتفريطه . ( 4 ) في « د » : على .