فلو أجّج ناراً في ملكه لم يضمن ، ولو سرت إلى غيره ، إلا أن
تزيد عن قدر الحاجة ، مع غلبة الظّنّ بالتعدّي ، كما في أيّام الأهوية . ولو
عصفت بغتة ، لم يضمن .
ولو أجّجها في ملك غيره ، ضمن الأنفس والأموال في ماله ، لأنّه
عدوان مقصود . ولو قصد إتلاف الأنفس ، مع تعذّر الفرار ، كانت عمداً .
شرح
مباح مطلق ومباح مشروط بالسلامة . وهذا [ هو ] ( 1 ) اختيار العلامة ( 2 ) وجماعة ( 3 ) .
ثم في قدر الواجب حينئذ وجهان :
أظهرهما : أن الواجب نصفه ، توزيعاً على النوعين ، لأن الضمان يحال على
السببين من غير التفات إلى زيادة أحدهما على الآخر ، كما لو ضربه كلّ منهما
ضربة فهلك ، وكان ضرب أحدهما أقوى من الآخر .
والثاني : أنه يوزّع على الداخل والخارج ، فيجب قسط الخارج . وعليه ،
فهل يوزّع باعتبار الوزن أو المساحة ؟ وجهان .
وكذا يجوز الخراج الرواشن في الشوارع إذا لم تضرّ بالمارّة ، بأن تكون
رفيعة لا يتضرّر بها الراكب والحامل وغيرهما . ولو أضرّ منع ، وضمن ما تولّد منه .
وكذا القول في الساباط العالي . والخلاف في الضمان بما يسقط من خشبه
كالميزاب ، من عموم الأخبار ( 4 ) ، والإذن فيها شرعاً ، مع القدح في دلالة الخبر
الأول وسند الثاني .
قوله : « فلو أجّج ناراً . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) من « د » والحجريّتين .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 315 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 4 : 665 - 666 .
( 4 ) الوسائل 19 : 182 ب « 11 » من أبواب موجبات الضمان .