السّادسة : لو أصلح سفينة وهي سائرة ، أو أبدل لوحاً فغرقت
بفعله ، مثل أن سمّر مسماراً فقلع لوحاً ، أو أراد رمّ موضع فانهتك ، فهو
ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس ، لأنّه شبيه بالعمد .
السابعة : لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه ، إذا كان في
ملكه أو مكان مباح . وكذا لو وقع إلى الطّريق ، فمات إنسان بغباره .
ولو بناه مائلاً إلى غير ملكه ضمن ، كما لو بناه في غير ملكه .
ولو بناه في ملكه مستوياً ، فمال إلى الطّريق أو إلى غير ملكه ،
ضمن إن تمكّن من الإزالة . ولو وقع قبل التمكّن ، لم يضمن ما يتلف به ،
لعدم التّعدّي .
شرح
قوله : « لو أصلح سفينة . . . إلخ » .
أما ضمان الأنفس فواضح ، لأنها تضمن بالعمد والخطأ ، وما فعل مقصود
له ، وإنما أخطأ في قصد القتل ، فيكون شبيه عمد .
ولو فرض إصابة الآلة غير الموضع المقصود بالإصلاح ، أو انهتك غير
الموضع ونحو ذلك ، فهو خطأ محض .
وأما ضمان المال مع عدم التفريط فمبنيّ على ضمان الصانع وإن اجتهد .
وقد تقدّم ( 1 ) .
قوله : « لا يضمن صاحب . . . إلخ » .
الحائط المبنيّ في ملك صاحب الجدار لا ضمان فيما يتلف بسببه مطلقاً ،
لأن له التصرّف في ملكه كيف شاء . وكذا في المكان المباح .
ولو كان ملاصقاً للشارع ، فإن بناه مستوياً فسقط من غير ميل ولا استهدام ،
هامش
( 1 ) في ص : 363 - 364 .