الخامسة : لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيّمين
وهما مالكان ،
فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه . وكذا لو اصطدم
الحمّالان ، فأتلفا أو أتلف أحدهما .
ولو كانا غير مالكين ، ضمن كلّ [ واحد ] منهما ، نصف السّفينتين
وما فيهما ، لأنّ التّلف منهما ، والضّمان في أموالهما ، سواء كان التّالف
مالاً أو نفوساً .
ولو لم يفرّطا ، بأن غلبتهما الرّياح ، فلا ضمان .
ولا يضمن صاحب السّفينة الواقفة ، إذا وقعت عليها أخرى ،
ويضمن صاحب الواقعة لو فرّط .
شرح
قوله : « لو اصطدمت سفينتان . . . إلخ » .
من مسائل الاصطدام ما إذا اصطدمت سفينتان وغرقتا بما فيهما ، وكان
ينبغي ذكرها مع تلك الصور السابقة ( 1 ) في الاصطدام .
ومحصّل حكم هذه : أن الاصطدام إما أن يكون بفعلهما أولا . فإن كان
بفعلهما ، نظر إن كانت السفينتان وما فيهما ملكاً للملاّحين المجريين لهما ، فنصف
قيمة كلّ سفينة وما فيها مهدر ، ونصف قيمتها وقيمة ما فيها على صاحب السفينة
الأخرى ، لأنهما أتلفاهما وما فيهما بالشركة . فإن هلك الملاّحان أيضاً فهما
كالفارسين يموتان بالاصطدام .
وإن كانت السفينة لهما وحملا الأموال والأنفس ، إما تبرّعاً أو بأجرة ،
فينظر إن تعمّدا الاصطدام بما يعدّه أهل الخبرة مفضياً إلى الهلاك ، تعلّق بفعلهما
القصاص . وعلى كلّ واحد نصف قيمة ما في السفينتين من الأموال ، لا يهدر منها
هامش
( 1 ) راجع ص : 334 - 341 .