تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

الخامسة : لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيّمين

وهما مالكان ، فلكلّ منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه . وكذا لو اصطدم الحمّالان ، فأتلفا أو أتلف أحدهما . ولو كانا غير مالكين ، ضمن كلّ [ واحد ] منهما ، نصف السّفينتين وما فيهما ، لأنّ التّلف منهما ، والضّمان في أموالهما ، سواء كان التّالف مالاً أو نفوساً . ولو لم يفرّطا ، بأن غلبتهما الرّياح ، فلا ضمان . ولا يضمن صاحب السّفينة الواقفة ، إذا وقعت عليها أخرى ، ويضمن صاحب الواقعة لو فرّط .
شرح
قوله : « لو اصطدمت سفينتان . . . إلخ » . من مسائل الاصطدام ما إذا اصطدمت سفينتان وغرقتا بما فيهما ، وكان ينبغي ذكرها مع تلك الصور السابقة ( 1 ) في الاصطدام . ومحصّل حكم هذه : أن الاصطدام إما أن يكون بفعلهما أولا . فإن كان بفعلهما ، نظر إن كانت السفينتان وما فيهما ملكاً للملاّحين المجريين لهما ، فنصف قيمة كلّ سفينة وما فيها مهدر ، ونصف قيمتها وقيمة ما فيها على صاحب السفينة الأخرى ، لأنهما أتلفاهما وما فيهما بالشركة . فإن هلك الملاّحان أيضاً فهما كالفارسين يموتان بالاصطدام . وإن كانت السفينة لهما وحملا الأموال والأنفس ، إما تبرّعاً أو بأجرة ، فينظر إن تعمّدا الاصطدام بما يعدّه أهل الخبرة مفضياً إلى الهلاك ، تعلّق بفعلهما القصاص . وعلى كلّ واحد نصف قيمة ما في السفينتين من الأموال ، لا يهدر منها
هامش
( 1 ) راجع ص : 334 - 341 .
مسالك الأفهام — صفحة 366 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية