تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
ولو أصاب الحجر غيرهم ، نظر إن لم يقصدوا واحداً بعينه ، أو أصاب غير من قصدوه ، كما إذا عاد الحجر وقتل بعض النظّارة ، فهو خطأ يوجب الدية على العاقلة . وإن قصدوا شخصاً أو جماعة بأعيانهم ، فقد جزم المصنف - رحمه الله - والعلامة ( 1 ) بوجوب القصاص ، لقصدهم إلى فعل ما يقتل غالباً . وهو يتمّ مع تصوّر تحقّق هذا القصد في المنجنيق ، بأن كان المقصود في موضع مقابل بحيث يعلم الرامي أنه إذا سدّد الحجر أتى عليه . ولو لم يتّفق ذلك فهو شبيه عمد . ولا يخفى أن الفعل لا ينسب إلى ممسك الخشب وصاحب المنجنيق وواضع الحجر ، ونحوهم ممّن يساعد بغير المدّ . وفي معنى الاشتراك في المنجنيق اشتراك جماعة في هدم حائط فوقع على أحدهم . ومستند ما ذكره الشيخ في النهاية من ثبوت دية المقتول على الباقين خاصّة رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر ، فوقع على واحد منهم فمات ، فضمّن الباقين ديته ، لأن كلّ واحد منهم ضامن صاحبه » ( 2 ) . وفي طريق الرواية ضعف يمنع من العمل بها ، مع مخالفتها للقواعد الشرعيّة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 267 . ( 2 ) الكافي 7 : 284 ح 8 ، الفقيه 4 : 118 ح 410 ، التهذيب 10 : 241 ح 958 ، الوسائل 19 : 175 ب « 3 » من أبواب موجبات الضمان .