الرابعة : لو رمى عشرة بالمنجنيق ، فقتل الحجر أحدهم ، سقط
نصيبه من الدّية ، لمشاركته ، وضمن الباقون تسعة أعشار الدّية . وتتعلّق
الجناية بمن يمدّ الحبال ، دون من أمسك الخشب أو ساعد بغير المدّ .
ولو قصدوا أجنبيّاً بالرّمي ، كان عمداً موجباً للقصاص . ولو لم
يقصدوه ، كان خطأً .
وفي النّهاية ( 1 ) : إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على
أحدهم ، ضمن الآخران ديته ، لأنّ كلّ واحد ضامن لصاحبه .
وفي الرواية بعد . والأشبه الأول .
شرح
مطلقاً ، لما روي ( 2 ) من ضمان الصانع وإن اجتهد وكان حاذقاً . وفي التحرير ( 3 )
توقّف في الضمان على تقدير عدم التفريط . وله وجه .
وفي حكم تسليم الولد غيره ممّن له الولاية عليه . ولو كان المسلّم غير
وليّ ، أو تسلّمه السبّاح بنفسه ، ضمن مطلقاً .
وفي حكم الصبيّ المجنون ، دون البالغ العاقل ، لأنه في يد نفسه .
قوله : « لو رمى عشرة بالمنجنيق . . . إلخ » .
إذا عاد حجر المنجنيق على الرامين فقتل واحداً منهم ، فقد مات ذلك
الواحد بفعله وفعل شركائه ، كما في صورة الاصطدام . فإن كانوا عشرة أهدر عشر
ديته ، وعلى كلّ واحد من الباقين عشر الدية . ولو قتل اثنين فصاعداً فكذلك . ولو
قتل العشرة أهدر العشر من دية كلّ واحد ، ووجب في مال كلّ واحد من الباقين
عشر الدية .
هامش
( 1 ) النهاية : 764 .
( 2 ) لاحظ الوسائل 13 : 271 ب « 29 » من أبواب أحكام الإجارة .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 265 .