الثّانية : لو بنى مسجداً في الطريق ، قيل : إن كان بإذن الإمام
[ عليه السّلام ] ، لم يضمن ما يتلف بسببه . والأقرب استبعاد الفرض .
شرح
الثالث : أن يحفر في ملك غيره أو يضع الحجر وشبهه ، فإن كان بإذن المالك
فهو كما لو فعل ذلك في ملك نفسه . وإن فعل بغير إذن المالك تعلّق به الضمان ،
لكونه عدواناً . ولو رضي المالك بالفعل بعد وقوعه فكالإذن فيه قبله ، لزوال
العدوان برضاه .
ولو كان الفعل في ملك مشترك بينه وبين غيره بغير إذن الشريك تعلّق به
الضمان أيضاً ، لأنه لا يجوز الحفر في الملك المشترك .
الرابع : أن يحفر في شارع ، فينظر إن كان ضيّقاً يتضرّر الناس بالبئر وجب
ضمان ما هلك بها .
وإن كان لا يتضرّر بها ، لسعة الشارع وانعطاف موضع البئر ، فينظر أيضاً إن
كان الحفر للمصلحة العامّة ، كالحفر للاستقاء والحفر لماء المطر ، ففي الضمان
قولان :
أظهرهما : أنه لا ضمان ، لما فيه من المصلحة العامّة .
والثاني : الضمان . والجواز مشروط بالسلامة ، لسبق استحقاق الاستطراق .
وربما فرّق بين إذن الإمام فيه وعدمه ، فيضمن مع عدم إذنه مطلقاً ، بخلاف
ما إذا أذن ، لأنه النائب عن عامّة المسلمين والنظر لهم .
وإن حفر لغرض نفسه وجب الضمان ، لأنه لا يختصّ الآحاد بشيء من
طرق المسلمين . وربما احتمل التفصيل بوقوعه بإذن الإمام وعدمه .
قوله : « لو بنى مسجداً . . . إلخ » .