تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الثّانية : لو بنى مسجداً في الطريق ، قيل : إن كان بإذن الإمام [ عليه السّلام ] ، لم يضمن ما يتلف بسببه . والأقرب استبعاد الفرض .
شرح
الثالث : أن يحفر في ملك غيره أو يضع الحجر وشبهه ، فإن كان بإذن المالك فهو كما لو فعل ذلك في ملك نفسه . وإن فعل بغير إذن المالك تعلّق به الضمان ، لكونه عدواناً . ولو رضي المالك بالفعل بعد وقوعه فكالإذن فيه قبله ، لزوال العدوان برضاه . ولو كان الفعل في ملك مشترك بينه وبين غيره بغير إذن الشريك تعلّق به الضمان أيضاً ، لأنه لا يجوز الحفر في الملك المشترك . الرابع : أن يحفر في شارع ، فينظر إن كان ضيّقاً يتضرّر الناس بالبئر وجب ضمان ما هلك بها . وإن كان لا يتضرّر بها ، لسعة الشارع وانعطاف موضع البئر ، فينظر أيضاً إن كان الحفر للمصلحة العامّة ، كالحفر للاستقاء والحفر لماء المطر ، ففي الضمان قولان : أظهرهما : أنه لا ضمان ، لما فيه من المصلحة العامّة . والثاني : الضمان . والجواز مشروط بالسلامة ، لسبق استحقاق الاستطراق . وربما فرّق بين إذن الإمام فيه وعدمه ، فيضمن مع عدم إذنه مطلقاً ، بخلاف ما إذا أذن ، لأنه النائب عن عامّة المسلمين والنظر لهم . وإن حفر لغرض نفسه وجب الضمان ، لأنه لا يختصّ الآحاد بشيء من طرق المسلمين . وربما احتمل التفصيل بوقوعه بإذن الإمام وعدمه . قوله : « لو بنى مسجداً . . . إلخ » .
مسالك الأفهام — صفحة 362 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية