وكذا لو نصب سكّيناً ، فمات العاثر بها . وكذا لو حفر بئراً أو ألقى
حجراً .
ولو حفر في ملك غيره ، فرضي المالك ، سقط الضمان عن الحافر .
ولو حفر في الطّريق المسلوك لمصلحة المسلمين ، قيل : لا
يضمن ، لأنّ الحفر لذلك سائغ . وهو حسن .
شرح
لمّا ذكر أن الحفر ووضع الحجر ونصب السكّين من أسباب الضمان في
الجملة ، أشار هنا إلى أنه متى يكون عدواناً لينسب إليه الضمان ؟ وذلك يفرض
في مواضع .
أحدها : أن يفعل ذلك في ملك نفسه ، فلا عدوان ، حتى لو دخل فيه داخل
بإذنه وتردّى فيه أو عثر به لم يجب ضمانه ، إذا عرّفه المالك أن هناك بئراً وشبهه ،
أو كانت مكشوفة والداخل يتمكّن من التحرّز . فأما إذا لم يعرّفه والداخل أعمى ،
أو الموضع مظلم ، اتّجه الضمان ، كما لو دعا غيره إلى طعام مسموم فأكله .
وفي رواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لو أن رجلاً حفر بئراً
في داره ثم دخل رجل فوقع فيها ، لم يكن عليه شيء ولا ضمان ، ولكن
ليغطّها » ( 1 ) .
الثاني : أن يفعل ذلك في مباح ، كما لو حفر بئراً في موات أو وضع حجراً ،
فلا ضمان أيضاً ، لأنه جائز كالحفر في الملك . وعلى ذلك [ كلّه ] ( 2 ) يحمل قوله
صلّى الله عليه وآله : « البئر جبار » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 350 ح 6 ، التهذيب 10 : 230 ح 906 ، الوسائل 19 : 180 ب « 8 » من أبواب موجبات
الضمان ح 4 .
( 2 ) من الحجريّتين .
( 3 ) الكافي 7 : 377 ح 20 ، التهذيب 10 : 225 ح 884 ، الوسائل 19 : 202 ب « 32 » من أبواب
موجبات الضمان ح 2 .