تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
وأورد عليها شيخنا الشهيد - رحمه الله - في الشرح ( 1 ) بأنه إذا حكم بأن المجروحين قاتلان فلم لا يُستَقَد منهما ؟ ! وبأن الحكم بأخذ دية الجرح وإهدار الدية لو ماتا مشكل أيضاً . وكذا في الحكم بوجوب الدية في جراحتهما ، لأن موجب العمد القصاص . وجوابه : أن القتل وقع منهما حال السكر فلا يكون عمداً ، بل يوجب الدية خاصّة ، وفرض الجرح غير قاتل كما هو ظاهر الرواية . ووجوب دية الجرح لوقوعه أيضاً من السكران كالقتل ، أو لفوات محلّ القصاص . وأما الرواية الثانية فأضعف سنداً . والحقّ فيهما أنه حكم خاصّ في واقعة فلا يتعدّى ، لأن الفعل لا عموم له . هذا على تقدير الاعتناء بهما . وقال المصنف - رحمه الله - : « هذا الاختلاف في حكاية الواقعة أحدث توقيفاً » ( 2 ) . وقال ابن إدريس : « مقتضى أصول المذهب أن القاتلين يقتلان بالمقتولين ، فإن اصطلح الجميع على أخذ الدية أخذت كملاً من غير نقصان ، لأن في إبطال القود إبطال القولين ، وأما في نقصان الدية فذلك عند من خيّر بين القصاص وأخذ الدية ، وذلك مخالف لمذهب أهل البيت عليهم السلام » ( 3 ) . ويشكل إثبات القتل على القاتلين بما ذكرناه سابقاً . ويمنع منافاة التخيير
هامش
( 1 ) غاية المراد : 399 . ( 2 ) النهاية ونكتها 3 : 424 . ( 3 ) السرائر 3 : 374 .