الخامسة : روى محمّد بن ( 1 ) قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
عن عليّ عليه السلام : في أربعة شربوا المسكر ، فجرح اثنان ، وقتل
اثنان ؟ فقضى دية المقتولين على المجروحين ، بعد أن ترفع جراحة
المجروحين من الدّية .
وفي رواية السّكوني ( 2 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : أنّه جعل دية
المقتولين على قبائل الأربعة ، وأخذ دية جراحة الباقين من دية
المقتولين .
ومن المحتمل أن يكون [ عليّ ] عليه السلام قد اطّلع في هذه
الواقعة على ما يوجب هذا الحكم .
شرح
والأسرّة والستور . قاله الجوهري ( 3 ) . وقال المصنف في النكت : « هي الستر
والخيمة التي تضرب للنساء في السفر » ( 4 ) .
قوله : « روى محمد بن قيس . . . إلخ » .
الرواية الأولى مع ضعف طريقها ، واشتراك محمد بن قيس بين الثقة
والضعيف ، قد عمل بمضمونها كثير من الأصحاب . وفيها مع ذلك أن الاجتماع
المذكور والاقتتال لا يستلزم كون القاتل هو المجروح وبالعكس ، فينبغي أن
يخصّ حكمها بواقعتها . نعم ، يمكن الحكم بكون ذلك لوثاً يثبت القتل بالقسامة ،
من عمد أو خطأ وقتل وجرح .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 284 ح 5 ، التهذيب 10 : 240 ح 956 ، الوسائل 19 : 172 ب « 1 » من أبواب موجبات
الضمان ح 1 .
( 2 ) الفقيه 4 : 87 ح 280 ، التهذيب 10 : 240 ح 955 ، الوسائل 19 : 173 الباب المتقدّم ح 2 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1667 .
( 4 ) النهاية ونكتها 3 : 404 .