شرح
البحث في سند هذه الرواية كالأولى . وكذا حكمها . ونزّل ضمانها لدية
الصديق على كونها سبباً لتلفه ( 1 ) ، لغرورها إيّاه .
والمصنف - رحمه الله - قوّى أن دمه هدر . وعلّل بأن للزوج قتل من يجده
في داره للزنا ، سواء همّ بقتل الزوج أم لم يهمّ به ، لما مرّ ( 2 ) .
ويشكل بأن دخوله أعمّ من قصد الزنا ، فلا يدلّ عليه . ولو سلّم منعنا
الحكم بجواز قتل من يريده مطلقاً .
والشهيد ( 3 ) - رحمه الله - قوّى أن دمه هدر مع علمه بالحال . وفيه الإشكال
السابق وزيادة .
والوجه أن الحكم المذكور في الرواية - مع ضعف سندها - وقع مخالفاً
للأصول ، فلا يتعدّى الواقعة . ولعلّه عليه السلام علم بموجب ذلك .
والمراد بالبناء بالزوجة الدخول عليها . قال في الصحاح : « يقال : بنى على
أهله بناءً ، أي : زفّها . والعامّة تقول : بنى بأهله ، وهو خطأ . والأصل فيه : أن
الداخل بأهله يضرب عليها قبّة ليلة دخوله بها ، فقيل لكلّ داخل بأهله : بان » ( 4 ) .
وفي نهاية ابن الأثير : « البناء واحد الأبنية التي تسكنها العرب في
الصحراء ، ومنها الطّراف ، والخِباء ، والبناء ، والقبّة ، والمِضرب » ( 5 ) .
والحجلة - بفتح الجيم - واحدة حجال العروس ، وهي بيت يزيّن بالثياب
هامش
( 1 ) في « د » : لقتله .
( 2 ) في ج 14 : 397 .
( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 181 .
( 4 ) الصحاح 6 : 2286 .
( 5 ) النهاية 1 : 158 .