تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
البحث في سند هذه الرواية كالأولى . وكذا حكمها . ونزّل ضمانها لدية الصديق على كونها سبباً لتلفه ( 1 ) ، لغرورها إيّاه . والمصنف - رحمه الله - قوّى أن دمه هدر . وعلّل بأن للزوج قتل من يجده في داره للزنا ، سواء همّ بقتل الزوج أم لم يهمّ به ، لما مرّ ( 2 ) . ويشكل بأن دخوله أعمّ من قصد الزنا ، فلا يدلّ عليه . ولو سلّم منعنا الحكم بجواز قتل من يريده مطلقاً . والشهيد ( 3 ) - رحمه الله - قوّى أن دمه هدر مع علمه بالحال . وفيه الإشكال السابق وزيادة . والوجه أن الحكم المذكور في الرواية - مع ضعف سندها - وقع مخالفاً للأصول ، فلا يتعدّى الواقعة . ولعلّه عليه السلام علم بموجب ذلك . والمراد بالبناء بالزوجة الدخول عليها . قال في الصحاح : « يقال : بنى على أهله بناءً ، أي : زفّها . والعامّة تقول : بنى بأهله ، وهو خطأ . والأصل فيه : أن الداخل بأهله يضرب عليها قبّة ليلة دخوله بها ، فقيل لكلّ داخل بأهله : بان » ( 4 ) . وفي نهاية ابن الأثير : « البناء واحد الأبنية التي تسكنها العرب في الصحراء ، ومنها الطّراف ، والخِباء ، والبناء ، والقبّة ، والمِضرب » ( 5 ) . والحجلة - بفتح الجيم - واحدة حجال العروس ، وهي بيت يزيّن بالثياب
هامش
( 1 ) في « د » : لقتله . ( 2 ) في ج 14 : 397 . ( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 181 . ( 4 ) الصحاح 6 : 2286 . ( 5 ) النهاية 1 : 158 .