وروي عنه ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في امرأة أدخلت ليلة
البناء صديقاً إلى حجلتها ، فلمّا أراد الزّوج مواقعتها ثار الصّديق ، فاقتتلا
فقتله الزّوج ، فقتلته هي ؟ فقال عليه السلام : تضمن دية الصّديق ، وتقتل
بالزّوج .
وفي تضمين دية الصّديق تردّد ، أقربه أنّ دمه هدر .
شرح
وإذا لم يمكن تخليص المال إلا بقتله يباح قتله ، ويكون دمه هدراً . وقد تقدّم ( 2 )
البحث فيه . وهو مرويّ ( 3 ) في هذه المسألة بخصوصها .
الرابع : قتلها له كان بعد قتل ابنها ، فلم لا يقع قصاصاً ؟ !
وأجاب - رحمه الله - بأنها قصدت قتله دفعاً ( 4 ) ، ليوافق الأصول . ولو فرض
قتلها له قوداً بابنها لجاز أيضاً ، ولا شيء على أولياء ( 5 ) المقتول ، أو قتلته لغير ذلك
من الوجوه التي لا يجوز قتله قيدت به .
ونبّه بذلك كلّه على خلاف ابن إدريس ( 6 ) - رحمه الله - حيث جعلها
مخالفة للأدلّة وأصول المذهب ، بناءً على ما أشرنا إليه في الإيرادات الأربعة ، مع
أن حال الراوي مجهول .
قوله : « وروي عنه . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 293 ح 13 ، الفقيه 4 : 122 ح 426 ، التهذيب 10 : 209 ح 824 ، الوسائل 19 : 45 ب
« 23 » من أبواب القصاص في النفس ح 3 ، ص : 193 ب « 21 » من أبواب موجبات الضمان .
( 2 ) في ص :
( 3 ) الفقيه 4 : 89 ح 287 ، التهذيب 10 : 154 ح 618 ، الوسائل 19 : 308 ب « 13 » من أبواب العاقلة .
( 4 ) في « ت ، ث ، م » : دفاعاً .
( 5 ) كذا في « خ ، ط » ، وفي سائر النسخ : على أوليائه .
( 6 ) السرائر 3 : 362 .