شرح
السادس : أن ينبّه على المستند ، ليعرف هل هو حجّة في نفسه أوليس
بحجّة ؟
قال : « وليس هذه الوجوه مجتمعة ، بل قد تنفرد » .
إذا تقرّر ذلك ، فهذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقرّرة من وجوه :
الأول : أن قتل العمد يوجب القود ، فلِمَ يضمن الوليّ دية الغلام مع سقوط
محلّ القود ؟ !
وأجاب المصنف - رحمه الله - عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا ، بل مع
إمكانه ، وإلا فقد تقدّم ( 1 ) الكلام في أن محلّ القود إذا فات وجبت الدية ، إن لم نقل
إن موجب العمد ابتداءً أحد الأمرين .
الثاني : الواجب في الوطء مكرهاً مهر المثل ، فلم حكم بأربعة آلاف
درهم ، خصوصاً على القول بأن مهر المثل لا يتجاوز السنّة ؟ !
وأجاب المصنف - رحمه الله - عنه باختيار كون موجبه مهر المثل ، ومنع
تقديره بالسنّة مطلقاً ، بل حيث يجعل الحكم إلى الزوجة في تعيين المهر في عقد
النكاح ، لا فيما يشبه الجناية ، تغليباً للماليّة . وحينئذ فيحمل على أن مهر مثل
هذه المرأة كان ذلك القدر .
الثالث : الواجب على السارق قطع اليد مع الشرائط ، فلِمَ يطلّ
دمه ؟ !
وأجاب - رحمه الله - بأن اللصّ محارب ، والمرأة قتلته دفعاً عن المال ،
هامش
( 1 ) في ص : 260 .