تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
شرح
السادس : أن ينبّه على المستند ، ليعرف هل هو حجّة في نفسه أوليس بحجّة ؟ قال : « وليس هذه الوجوه مجتمعة ، بل قد تنفرد » . إذا تقرّر ذلك ، فهذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقرّرة من وجوه : الأول : أن قتل العمد يوجب القود ، فلِمَ يضمن الوليّ دية الغلام مع سقوط محلّ القود ؟ ! وأجاب المصنف - رحمه الله - عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا ، بل مع إمكانه ، وإلا فقد تقدّم ( 1 ) الكلام في أن محلّ القود إذا فات وجبت الدية ، إن لم نقل إن موجب العمد ابتداءً أحد الأمرين . الثاني : الواجب في الوطء مكرهاً مهر المثل ، فلم حكم بأربعة آلاف درهم ، خصوصاً على القول بأن مهر المثل لا يتجاوز السنّة ؟ ! وأجاب المصنف - رحمه الله - عنه باختيار كون موجبه مهر المثل ، ومنع تقديره بالسنّة مطلقاً ، بل حيث يجعل الحكم إلى الزوجة في تعيين المهر في عقد النكاح ، لا فيما يشبه الجناية ، تغليباً للماليّة . وحينئذ فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك القدر . الثالث : الواجب على السارق قطع اليد مع الشرائط ، فلِمَ يطلّ دمه ؟ ! وأجاب - رحمه الله - بأن اللصّ محارب ، والمرأة قتلته دفعاً عن المال ،
هامش
( 1 ) في ص : 260 .
مسالك الأفهام — صفحة 354 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية