الرابعة : روى عبد الله بن ( 1 ) طلحة ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
في لصّ دخل على امرأة ، فجمع الثّياب ووطئها [ قهراً ] ، فثار ولدها
فقتله اللصّ ، وحمل الثّياب ليخرج ، فحملت [ هي عليه ] فقتلته ؟ فقال :
يضمن مواليه دية الغلام ، وعليهم فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها
على فرجها ، وليس عليها في قتله شيء .
ووجه الدّية فوات محلّ القصاص ، لأنّها قتلته دفعاً عن المال ، فلم
يقع قصاصاً .
شرح
وإن كانت إنما ظاءرت من الفقر فإن الدية على عاقلتها » ( 2 ) .
ومثلها رواية ( 3 ) عبد الرحمن بن سالم عن أبيه عنه عليه السلام ، ورواية ( 4 )
سليمان بن خالد عن الرضا عليه السلام .
وفي سند هذه الروايات ضعف وجهالة يمنع من العمل بمضمونها ، مع
مخالفتها للأصل من أن فعل النائم خطأ محض ، لعدم القصد فيه إلى الفعل أصلاً .
وطلب الفخر لا يخرج الفعل عن وصفه بالخطأ وغيره . فكان القول بوجوب ديته
على عاقلتها مطلقاً أقوى . وهو خيرة أكثر ( 5 ) المتأخّرين .
قوله : « روى عبد الله بن طلحة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 293 ح 12 ، الفقيه 4 : 121 ح 422 ، التهذيب 10 : 208 ح 823 ، الوسائل 19 : 45 ب
« 23 » من أبواب قصاص النفس ح 2 .
( 2 ) الكافي 7 : 370 ح 2 ، التهذيب 10 : 222 ح 872 ، الوسائل 19 : 199 الباب المتقدّم ح 1 .
( 3 ) الفقيه 4 : 119 ح 412 ، التهذيب 10 : 222 ح 873 ، الوسائل 19 : 199 الباب المتقدّم ذيل ح 1 .
( 4 ) التهذيب 10 : 223 ح 874 ، الوسائل 19 : 199 الباب المتقدّم ذيل ح 1 ، وفي المصادر : الحسين
بن خالد .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 313 ، إيضاح الفوائد 4 : 656 - 657 .