الثّالثة : لو انقلبت الظّئر فقتلته ، لزمها الدّية في مالها ، إن طلبت
بالمظاءرة الفخر . ولو كان للضرورة ، فديته على عاقلتها .
شرح
ظئراً فدفع إليها ، فغابت بالولد سنين ثم جاءت بالولد ، وزعمت أمه أنها لا
تعرفه ، وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه ، قال : ليس لهم ذلك فليقبلوه ، فإنما الظئر
مأمونة » ( 1 ) .
ولو ثبت كذبها ، إما لقصور سنّ من أحضرته عن الولد المطلوب قطعاً ، أو
زيادته كذلك ، أو غير ذلك ، لزمها الدية حتى تحضره أو من يحتمله ، لأنها لا
تدّعي موته وقد تسلّمته فيكون في ضمانها . ولو ادّعت الموت فلا ضمان .
وحيث تحضر من يحتمله يقبل وإن كذبت سابقاً ، لأنها أمينة ما لم يعلم
كذبها .
ويدلّ على الحكم الثاني صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : « سألته عن رجل استأجر ظئراً فأعطاها ولده فكان عندها ، فانطلقت
الظئر فاستأجرت أخرى ، فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صُنِع به ؟ قال : الدية
كاملة » ( 2 ) .
قوله : « لو انقلبت الظئر . . . إلخ » .
مستند التفصيل روايات كثيرة ، منها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر
عليه السلام قال : « أيّما ظئر قوم قتلت صبيّاً لهم وهي نائمة فانقلبت عليه فقتلته ،
فإن عليها الدية كاملة من مالها خاصّة ، إن كانت إنما ظاءرت طلباً للعزّ والفخر ،
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 119 ح 416 ، التهذيب 10 : 222 ح 870 ، الوسائل 19 : 199 ب « 29 » من أبواب
موجبات الضمان ح 2 .
( 2 ) الفقيه 4 : 78 ح 243 ، التهذيب 10 : 222 ح 871 ، الوسائل 19 : 199 الباب المتقدّم ح 3 .