تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
فوجأه ( 1 ) فقتله . فقال : يا غلام نحّ هذا واضرب عنق الآخر . فقال : يا بن رسول الله والله ما عذّبته ، ولكن قتلته بضربة واحدة . فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ، ووقّع على رأسه : يحبس عمره ، ويضرب كلّ سنة خمسين جلدة » ( 2 ) . إذا تقرّر ذلك ، فإطلاق هاتين الروايتين يقتضي عدم الفرق بين أن يوجد مقتولاً أو ميّتاً أو يشتبه حاله في ضمان المخرج له . وظاهر الرواية الثانية أن الضمان بالقود . وأما الأولى فإن مطلقه أعمّ منه ومن الدية . وكذا صدر الثانية . وعمل بمضمونها جماعة ( 3 ) من الأصحاب منهم سلاّر ( 4 ) وابن حمزة ( 5 ) ، ما لم يدّع قتله على غيره فتجب الدية . والشيخ ( 6 ) - رحمه الله - حكم بالدية ، لأنه أقلّ محتملات الضمان ، مع الشكّ في جواز القتل ، فينتفي للشبهة . وجاز استناد الحكم بالقتل في الثانية إلى إقراره ، وأمر الغلام أولاً به لاستخراج ما فعلاه تهديداً وحيلة على الإقرار الصحيح . والمصنف - رحمه الله - رجّح فيما لو وجد ميّتاً عدم الضمان . وهو اختيار
هامش
( 1 ) وجأَه باليد والسكّين : ضربه . لسان العرب 1 : 190 . ( 2 ) الكافي 7 : 287 ح 3 ، الفقيه 4 : 86 ح 279 ، التهذيب 10 : 221 ح 868 ، الوسائل 19 : 36 ب « 18 » من أبواب قصاص النفس ح 1 . ( 3 ) المقنعة : 746 ، الجامع للشرائع : 583 - 584 ، المختلف : 798 ، اللمعة الدمشقيّة : 181 . ( 4 ) المراسم : 241 . ( 5 ) الوسيلة : 454 . ( 6 ) النهاية : 756 - 757 .