تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الثّانية : إذا أعادت الظّئر الولد ، فأنكره أهله ، صدّقت ، ما لم يثبت كذبها ، فتلزمها الدّية ، أو إحضاره بعينه ، أو من يحتمل أنّه هو . ولو استأجرت أخرى ، ودفعته بغير إذن أهله ، فجهل خبره ، ضمن الدّية .
شرح
ابن إدريس ( 1 ) ، لأصالة البراءة إلى أن يثبت السبب الموجب لشغلها ، ولم يثبت ، لأنه لم يوجد به أثر القتل ولا لوث ، وبتقديره فيلزمه حكمه لا ثبوت الدية أو القود مطلقاً . والحقّ أن النصّ قاصر عن إفادة الحكم من حيث السند ، فإن فيه من لا يثبت عدالته ، والمشترك بين الثقة وغيره ، مع مخالفته للأصل من ضمان الحرّ باليد . فينبغي الاقتصار بالضمان على موضع الوفاق ، وذلك فيما إذا وجد مقتولاً ولا لوث ، وإلا ثبت موجب ما أقسم عليه الوليّ من عمد أو خطأ ، ومع عدم قسامته يقسم المدّعى عليه . ومن يعتمد الأخبار يلزمه الحكم بضمانه مطلقاً إلى أن يرجع ، لدلالتها على ذلك ، ثم يحتمل كونه بالقود وبالدية . ولو كان إخراجه بالتماسه ففي الضمان وجهان ، من عموم النصّ ، وانتفاء التهمة ، مع أصالة البراءة . ولعلّه أجود . ولو تعدّد الداعي اشتركوا في الضمان ، كما تقتضيه الرواية ، ويوافقه الأصل ، كما أن المدعوّ لو تعدّد ضمن الجميع على الوجه الذي ذكر . قوله : « إذا أعادت الظئر الولد . . . إلخ » . وجه تصديقها في الأول كونها أمينة ، فيقبل قولها على ما في يدها . ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن رجل استأجر
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 364 - 365 .