الثّانية : إذا أعادت الظّئر الولد ، فأنكره أهله ، صدّقت ، ما لم يثبت
كذبها ، فتلزمها الدّية ، أو إحضاره بعينه ، أو من يحتمل أنّه هو .
ولو استأجرت أخرى ، ودفعته بغير إذن أهله ، فجهل خبره ، ضمن
الدّية .
شرح
ابن إدريس ( 1 ) ، لأصالة البراءة إلى أن يثبت السبب الموجب لشغلها ، ولم يثبت ،
لأنه لم يوجد به أثر القتل ولا لوث ، وبتقديره فيلزمه حكمه لا ثبوت الدية أو
القود مطلقاً .
والحقّ أن النصّ قاصر عن إفادة الحكم من حيث السند ، فإن فيه من لا
يثبت عدالته ، والمشترك بين الثقة وغيره ، مع مخالفته للأصل من ضمان الحرّ
باليد . فينبغي الاقتصار بالضمان على موضع الوفاق ، وذلك فيما إذا وجد مقتولاً
ولا لوث ، وإلا ثبت موجب ما أقسم عليه الوليّ من عمد أو خطأ ، ومع عدم
قسامته يقسم المدّعى عليه . ومن يعتمد الأخبار يلزمه الحكم بضمانه مطلقاً إلى
أن يرجع ، لدلالتها على ذلك ، ثم يحتمل كونه بالقود وبالدية .
ولو كان إخراجه بالتماسه ففي الضمان وجهان ، من عموم النصّ ، وانتفاء
التهمة ، مع أصالة البراءة . ولعلّه أجود .
ولو تعدّد الداعي اشتركوا في الضمان ، كما تقتضيه الرواية ، ويوافقه
الأصل ، كما أن المدعوّ لو تعدّد ضمن الجميع على الوجه الذي ذكر .
قوله : « إذا أعادت الظئر الولد . . . إلخ » .
وجه تصديقها في الأول كونها أمينة ، فيقبل قولها على ما في يدها .
ولصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن رجل استأجر
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 364 - 365 .