تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
الأصل في هذه المسألة رواية عبد الله بن ميمون عن الصادق عليه السلام : « إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته » ( 1 ) . ورواية عمرو بن أبي المقدام قال : « كنت شاهداً عند البيت الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر وهو يطوف ويقول : يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلاً فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ ، والله ما أدري ما صنعا به ؟ ! فقال لهما أبو جعفر : ما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلّمناه ثم رجع إلى منزله . فقال لهما : وافياني غداً صلاة العصر في هذا المكان . فوافياه من الغد صلاة العصر ، وحضرته . فقال لجعفر بن محمد عليه السلام وهو قابض على يده : يا جعفر اقض بينهم . فقال : يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت . فقال له : بحقّي عليك إلا قضيت بينهم . قال : فخرج جعفر عليه السلام فطرح له مصلّى قصب ، فجلس عليه ، ثم جاء الخصماء فجلسوا قدّامه ، فسألهم عن الدعوى ، فأجابوا بمثل ما أجابوا به . فقال جعفر عليه السلام : يا غلام اكتب : بسم الله الرّحمن الرّحيم ، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : كلّ من طرق رجلاً بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن ، إلا أن يقيم البيّنة أنه قد ردّه إلى منزله . يا غلام نحّ هذا فاضرب عنقه . فقال : يا بن رسول الله والله ما أنا قتلته ، ولكنّي أمسكته ثم جاء هذا
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 222 ح 869 ، الوسائل 19 : 206 ب « 36 » من أبواب موجبات الضمان .
مسالك الأفهام — صفحة 348 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية