تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ومن اللواحق مسائل : الأولى : من دعا غيره ، فأخرجه من منزله ليلاً ، فهو له ضامن حتّى يرجع إليه . فإن عدم ، فهو ضامن لديته . وإن وجد مقتولاً ، وادّعى قتله على غيره ، وأقام بيّنة ، فقد برئ . وإن عدم البيّنة ، ففي القود تردّد ، والأصحّ أن لا قود ، وعليه الدّية في ماله . وإن وجد ميّتاً ، ففي لزوم الدّية تردّد ، ولعلّ الأشبه أنّه لا يضمن .
شرح
إليه المصنف - رحمه الله - هنا . وهو أوجه الأقوال . واعترض عليه الشهيد في الشرح ( 1 ) بأن الإكراه على القتل لا يسقط الضمان . وبأن الحكم بوجوب الدية أيضاً لا يتمّ ، لأن القموص ربما كان يقتل غالباً ، فيجب القصاص . وأجاب بأن الإكراه الذي لا يسقط الضمان ما يبقى معه قصد المكرَه إلى الفعل ، والمفروض هنا الإلجاء ، وهو يرفع القصد ، ويصير [ هنا ] ( 2 ) كالآلة ، ومن ثم وجب القصاص على الدافع دون الواقع إذا قتل بوقوعه آخر حيث بلغ الدفع الإلجاء ، والقموص لا يستلزم الوقوع بحسب ذاته فضلاً عن كونه ممّا يقتل غالباً ، فمن ثَم أطلقه . ولو فرض أنه يوجب القتل في بعض الموارد لقلنا بإيجابه القصاص ، لكنّه نادر ، فلم يلتفت إليه ، وصحّ إطلاق الحكم بدونه . قوله : « من دعا غيره . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 396 . ( 2 ) من « ت » .
مسالك الأفهام — صفحة 347 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية