ومن اللواحق
مسائل :
الأولى : من دعا غيره ، فأخرجه من منزله ليلاً ، فهو له ضامن
حتّى يرجع إليه . فإن عدم ، فهو ضامن لديته .
وإن وجد مقتولاً ، وادّعى قتله على غيره ، وأقام بيّنة ، فقد برئ .
وإن عدم البيّنة ، ففي القود تردّد ، والأصحّ أن لا قود ، وعليه الدّية في
ماله .
وإن وجد ميّتاً ، ففي لزوم الدّية تردّد ، ولعلّ الأشبه أنّه لا يضمن .
شرح
إليه المصنف - رحمه الله - هنا . وهو أوجه الأقوال .
واعترض عليه الشهيد في الشرح ( 1 ) بأن الإكراه على القتل لا يسقط
الضمان . وبأن الحكم بوجوب الدية أيضاً لا يتمّ ، لأن القموص ربما كان يقتل
غالباً ، فيجب القصاص .
وأجاب بأن الإكراه الذي لا يسقط الضمان ما يبقى معه قصد المكرَه إلى
الفعل ، والمفروض هنا الإلجاء ، وهو يرفع القصد ، ويصير [ هنا ] ( 2 ) كالآلة ، ومن ثم
وجب القصاص على الدافع دون الواقع إذا قتل بوقوعه آخر حيث بلغ الدفع
الإلجاء ، والقموص لا يستلزم الوقوع بحسب ذاته فضلاً عن كونه ممّا يقتل غالباً ،
فمن ثَم أطلقه . ولو فرض أنه يوجب القتل في بعض الموارد لقلنا بإيجابه
القصاص ، لكنّه نادر ، فلم يلتفت إليه ، وصحّ إطلاق الحكم بدونه .
قوله : « من دعا غيره . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 396 .
( 2 ) من « ت » .