تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
دار الحرب أو دار الإسلام .
شرح
على الاسلام جائز ، فيترتّب عليه أثره . ولأنه المعهود من فعل النبيّ صلّى الله عليه وآله وخلفائه من بعده . وفيه بحث تقدّم تحقيقه في الطلاق ( 1 ) . قوله : « إذا صلّى بعد ارتداده . . . إلخ » . إنما لم تكن الصلاة إسلاماً لإمكان فعلها تقيّة أو إراءة . وهذا يتمّ مع عدم سماع لفظ الشهادتين ، أو مع كون الارتداد بإنكار غير الصلاة من فروض الاسلام . أما مع سماع لفظهما ، وكون المطلوب من إسلامه ذلك ، فالمشهور أن الأمر فيه كذلك ، لأن الصلاة لم توضع دليلاً على الاسلام ، ولا توبةً للمرتدّ ، وإنما وضعت الشهادتان دلالة عليه مستقلّتين لا جزءًا من غيرهما . وفيه نظر . ونبّه بالتسوية بين الصلاة في دار الحرب ودار الاسلام على خلاف بعض ( 2 ) العامّة ، حيث فرّق بينهما ، فأوجب الحكم بإسلامه إذا صلّى في دار الحرب ، لأنها لا تكون إلا عن اعتقاد صحيح ، بخلاف صلاته في دار الاسلام ، فإنها تحتمل التقيّة والإراءة . وفي القواعد ( 3 ) استشكل الحكم بعدم دلالة صلاته في دار الحرب على الاسلام ، نظراً إلى ما ذكرناه من ارتفاع التهمة . وفي المبسوط ( 4 ) بعد أن حكى القول عن العامّة قال : « ويقوى في نفسي أنه الرابعة : قال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : السّكران يحكم
هامش
( 1 ) في ج 9 : 18 - 23 . ( 2 ) الحاوي الكبير 13 : 182 ، المغني لابن قدامة 10 : 95 ، روضة الطالبين 7 : 294 . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 275 . ( 4 ) المبسوط 7 : 290 .