تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بإسلامه وارتداده . وهذا يشكل مع اليقين بزوال تمييزه ، وقد رجع في الخلاف . الخامسة : كلّ ما يتلفه المرتدّ على المسلم يضمنه ، في دار الحرب أو دار الإسلام ، حالة الحرب وبعد انقضائها . وليس كذلك الحربيّ . وربّما خطر اللزوم في الموضعين ، لتساويهما في سبب الغرم .
شرح
لا يحكم له بالاسلام بالصلاة في الموضعين » . ولا فرق في ذلك بين الكافر الأصلي والمرتدّ . قوله : « قال الشيخ في المبسوط : السكران . . . إلخ » . وجه ما اختاره في المبسوط ( 1 ) من لحوق حكم الارتداد للسكران التحاقه بالصاحي فيما عليه ، كقضاء العبادات ، وهذا ممّا عليه . وادّعى في المبسوط ( 2 ) أنه قضيّة المذهب . ويضعّف بأن العقل شرط التكليف . ووجوب القضاء بأمر جديد ، لا من حيث الفوات حال السكر . والحقّ ما اختاره في الخلاف ( 3 ) من عدم الحكم بارتداده حينئذ ، لعدم القصد . وأولى منه عدم الحكم بإسلامه حال السكر إذا كان كافراً قبله ، لأن ذلك ممّا له لا ممّا عليه . وأما الغالط والساهي والغافل والنائم فلا حكم لردّته ولا إسلامه إجماعاً . وتقبل دعوى ذلك كلّه . وكذا تقبل دعوى الإكراه مع القرينة كالأسر . قوله : « كلّ ما يتلفه المرتدّ . . . إلخ »
هامش
( 1 ، 2 ) المبسوط 8 : 74 . ( 3 ) الخلاف 5 : 504 مسألة ( 5 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 33 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية