تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
لا فرق في المرتدّ هنا بين الملّي والفطري ، وإن كانت الفائدة إنما تظهر في الملّي ليغرم من ماله ، وإلا فالفطري لا مال له . وإنما تظهر فائدة ضمانه في الآخرة إن لم تقبل توبته . ووجه ضمانه ما أتلفه على المسلم مطلقاً : أن له ذمّة ، والإتلاف سبب الضمان . ونبّه بالتسوية بين حالة الحرب وبعدها على خلاف بعض ( 1 ) العامّة ، حيث نفى ضمانه لما أتلفه في حالة الحرب كالحربي . وأما الحربي فأطلق الشيخ ( 2 ) عدم ضمانه وإن أسلم ، لقوله صلّى الله عليه وآله : « الإسلام يجبّ ما قبله » ( 3 ) . وقيل : يضمن مطلقاً ، لأنه أتلف مالاً معصوماً ظلماً فيضمن ، لأن الكفّار مخاطبون بفروع الاسلام . وهو اختيار العلامة ( 4 ) . واختار ولده ( 5 ) التفصيل ، فأسقط عنه ضمان ما أتلفه في حال الحرب مع إسلامه ، نفساً كان المتلف أم مالاً ، إذا لم تكن العين موجودة ، وضمّنه في غير الحرب مطلقاً ، سواء كان ذلك في دار الحرب أم دار الاسلام . والأوسط لا يخلو من قوّة ، كما أن التفصيل لا يخلو من تحكّم . السادسة : إذا جنّ بعد ردّته لم يقتل ، لأنّ قتله مشروط بالامتناع
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 13 : 106 ، تبيين الحقائق 3 : 296 ، بدائع الصنائع 7 : 141 ، المغني لابن قدامة 10 : 58 ، المبسوط للسرخسي 10 : 127 - 128 ، حلية العلماء 7 : 619 ، المحلّى 11 : 105 ، روضة الطالبين 7 : 275 . ( 2 ) المبسوط 7 : 267 . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 204 ، عوالي اللئالي 2 : 54 ح 145 . ( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 277 ، تحرير الأحكام 2 : 236 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 4 : 555 .
مسالك الأفهام — صفحة 34 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية