إلى نقله .
وفي المقنعة : على النّاخسة والقامصة ثلثا الدّية ، ويسقط الثلث
لركوبها عبثاً . وهذا وجه حسن .
وخرّج متأخّر وجهاً ثالثاً ، فأوجب الدّية على النّاخسة ، إن كانت
ملجئة للقامصة ، وإن لم تكن ملجئة ، فالدّية على القامصة .
وهو وجه أيضاً ، غير أنّ المشهور بين الأصحاب هو الأوّل .
شرح
هذه الرواية مشهورة في هذا الباب ، وعمل بمضمونها الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) ،
مع أنها ضعيفة السند جدّاً ، فإن أبا جميلة - وهو المفضّل بن صالح - كان يضع
الحديث حتى إنه أقرّ به ، فلا عبرة بما يرويه . وفي الطريق أيضاً ضعف من جهات
أخر . ومع ذلك تخالف القواعد المتّفق عليها من أن القتل إذا استند إلى جماعة
يكون أثره موزّعاً عليهم ، والراكبة من الجملة .
وما نسبه المصنف - رحمه الله - إلى المفيد ذكره في الإرشاد ( 3 ) رواية ،
وأفتى بمضمونها في المقنعة ( 4 ) . واستحسنه المصنف - رحمه الله - والعلامة في
المختلف ( 5 ) . وهو أوفق بالأصول من الرواية المشهورة .
والتخريج المتأخّر لابن إدريس ( 6 ) ، محتجّاً عليه بأنه مع الإلجاء يصير فعل
المكرَه مستنداً إلى مكرِهه ، ومع عدمه لا أثر للمكرِه . واختاره العلامة ( 7 ) ، ومال
هامش
( 1 ) النهاية : 763 .
( 2 ) المهذّب 2 : 499 .
( 3 ) الإرشاد للمفيد ( طبعة النجف الأشرف ) : 105 .
( 4 ) المقنعة : 750 .
( 5 ) المختلف : 797 .
( 6 ) السرائر 3 : 374 .
( 7 ) إرشاد الأذهان 2 : 224 .