تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
إلى نقله . وفي المقنعة : على النّاخسة والقامصة ثلثا الدّية ، ويسقط الثلث لركوبها عبثاً . وهذا وجه حسن . وخرّج متأخّر وجهاً ثالثاً ، فأوجب الدّية على النّاخسة ، إن كانت ملجئة للقامصة ، وإن لم تكن ملجئة ، فالدّية على القامصة . وهو وجه أيضاً ، غير أنّ المشهور بين الأصحاب هو الأوّل .
شرح
هذه الرواية مشهورة في هذا الباب ، وعمل بمضمونها الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) ، مع أنها ضعيفة السند جدّاً ، فإن أبا جميلة - وهو المفضّل بن صالح - كان يضع الحديث حتى إنه أقرّ به ، فلا عبرة بما يرويه . وفي الطريق أيضاً ضعف من جهات أخر . ومع ذلك تخالف القواعد المتّفق عليها من أن القتل إذا استند إلى جماعة يكون أثره موزّعاً عليهم ، والراكبة من الجملة . وما نسبه المصنف - رحمه الله - إلى المفيد ذكره في الإرشاد ( 3 ) رواية ، وأفتى بمضمونها في المقنعة ( 4 ) . واستحسنه المصنف - رحمه الله - والعلامة في المختلف ( 5 ) . وهو أوفق بالأصول من الرواية المشهورة . والتخريج المتأخّر لابن إدريس ( 6 ) ، محتجّاً عليه بأنه مع الإلجاء يصير فعل المكرَه مستنداً إلى مكرِهه ، ومع عدمه لا أثر للمكرِه . واختاره العلامة ( 7 ) ، ومال
هامش
( 1 ) النهاية : 763 . ( 2 ) المهذّب 2 : 499 . ( 3 ) الإرشاد للمفيد ( طبعة النجف الأشرف ) : 105 . ( 4 ) المقنعة : 750 . ( 5 ) المختلف : 797 . ( 6 ) السرائر 3 : 374 . ( 7 ) إرشاد الأذهان 2 : 224 .