الحادية عشرة : روى أبو جميلة ( 1 ) ، عن سعد الإسكاف ، عن
الأصبغ قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في جارية ركبت أخرى ،
فنخستها ( 2 ) ثالثة ، فقمصت ( 3 ) المركوبة ، فصرعت الراكبة فماتت : إنّ
ديتها نصفان ، على النّاخسة والمنخوسة . وأبو جميلة ضعيف ، فلا استناد
شرح
هذا حكم المدفوع . أما الأسفل ففي من يضمنه منهما قولان :
أحدهما - وهو الذي اختاره المصنف والعلامة ( 4 ) وجماعة ( 5 ) - : أنه الدافع
أيضاً ، لأنه السبب القويّ ، والمباشر ضعيف بالإلجاء أو منتف .
والثاني : قول الشيخ في النهاية ( 6 ) : إن دية الأسفل على الذي وقع عليه ،
ويرجع بها على الذي دفعه .
ومستنده صحيحة ( 7 ) عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام : « في
رجل دفع رجلاً على رجل فقتله ، فقال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله
لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع
شيء فهو على الدافع أيضاً » ( 8 ) .
قوله : « روى أبو جميلة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 125 ح 439 ، التهذيب 10 : 241 ح 960 ، الوسائل 19 : 178 ب « 7 » من أبواب
موجبات الضمان ح 1 .
( 2 ، 3 ) نَخَس الدّابّة ينخُسُها : غرز جنبها بعود أو نحوه . والقامصة : النافرة الضاربة برجلها . لسان
العرب 6 : 228 ، 7 : 83 .
( 4 ) قواعد الأحكام 2 : 313 ، تحرير الأحكام 2 : 263 ، إرشاد الأذهان 2 : 224 .
( 5 ) المقنعة : 742 ، الكافي في الفقه : 395 ، السرائر 3 : 366 ، كشف الرموز 2 : 640 ، اللمعة
الدمشقيّة : 180 ، المقتصر : 443 .
( 6 ) النهاية : 758 .
( 7 ) في « خ ، ط » : رواية .
( 8 ) الكافي 7 : 288 ح 2 ، الفقيه 4 : 79 ح 249 ، الوسائل 19 : 177 ب « 5 » من أبواب موجبات
الضمان ح 2 .