شرح
أو يضطرّ إليه بهواء ونحوه . وعلى التقادير : إما أن يكون الوقوع ممّا يقتل غالباً ،
أو لا يكون . وعلى تقدير القصد : إما أن يقصد قتله أو لا .
فإن قصد الوقوع عليه باختياره ، وكان ممّا يقتل غالباً ، أو قصد القتل ، فهو
عامد يقاد بالمقتول إن سلم ، وتؤخذ الدية من تركته إن مات أيضاً ، بناءً على
أخذها من مال العامد إذا مات .
وإن قصد الوقوع دون القتل ، ولم يكن ممّا يقتل غالباً فاتّفق به ، فهو شبيه
عمد تثبت فيه الدية في ماله .
وإن لم يقصده ، بأن قصد الوقوع لا عليه ، فهو خطأ محض يحال ضمانه
على عاقلته .
وإن اضطرّ إلى الوقوع لم يكن القتل من فعله أصلاً ، فلا ضمان عليه ولا
على عاقلته .
وهذا كلّه مقتضى القواعد السابقة . ويدلّ على القسم الأخير رواية عبيد بن
زرارة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع على رجل من فوق
البيت فمات أحدهما ، قال : ليس على الأعلى شيء ، ولا على الأسفل شيء » ( 1 ) .
وعلى جميع هذه التقديرات فالواقع هدر ، لأن قتله لم يستند إلى أحد
يحال عليه الضمان .
ولو كان وقوعه بدفع غيره ممّن يحال عليه ، فالقول في ضمان المدفوع كما
مرّ ، فيقتل به الدافع إن قصده ، وكان ( 2 ) ممّا يقتل غالباً ، أو قصد القتل ، وتلزمه ديته
في ماله إن لم يكن كذلك مع قصده الفعل ، وإلا كان خطأً محضاً .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 289 ح 3 ، التهذيب 10 : 211 ح 835 ، الوسائل 19 : 41 ب « 20 » من أبواب قصاص
النفس ح 3 .
( 2 ) في « ت ، د ، م » : أو كان .