تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
التّاسعة : روى السّكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : أنّ عليّاً عليه السّلام ضمّن ختّاناً قطع حشفة غلام . والرّواية مناسبة للمذهب . العاشرة : لو وقع من علوّ على غيره فقتله : فإن قصد [ قتله ] وكان الوقوع [ ممّا ] يقتل غالباً ، فهو قاتل عمداً . وإن كان لا يقتل غالباً ، فهو شبيه بالعمد ، يلزمه الدّية في ماله . وإن وقع مضطرّاً إلى الوقوع ، أو قصد الوقوع لغير ذلك ، فهو خطأ محض ، والدّية فيه على العاقلة . أمّا لو ألقاه الهواء أو زلق ، فلا ضمان ، والواقع هدر على التّقديرات . ولو دفعه دافع ، فدية المدفوع لو مات على الدّافع . أمّا دية الأسفل ، فالأصل أنّها على الدّافع أيضاً . وفي النّهاية : ديته على الواقع ، ويرجع بها على الدّافع . وهي رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
شرح
قوله : « روى السكوني . . . إلخ » . قد تقدّم ( 2 ) أن الطبيب ونحوه يضمن في ماله وإن كان حاذقاً ، لأن فعله شبيه عمد . وهذه الرواية تدلّ على ذلك وإن ضعف طريقها ، فتكون شاهداً وإن لم تكن دليلاً . قوله : « لو وقع من علوّ . . . إلخ » . إذا وقع من علوّ على غيره فقتله ، فإما أن يقصد الوقوع عليه ، أو لا يقصده ،
هامش
( 1 ) التهذيب 10 : 234 ح 928 ، الوسائل 19 : 195 ب « 24 » من أبواب موجبات الضمان ح 2 . ( 2 ) في ص : 326 - 327 .
مسالك الأفهام — صفحة 343 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية