ولو تصادم حاملان ، سقط نصف دية كلّ واحدة ، ويثبت نصف
الدّية للأخرى . أمّا الجنين ، فيثبت في مال كلّ واحدة ، نصف دية
الجنين .
الثامنة : إذا مرّ بين الرّماة ، فأصابه سهم ، فالدّية على عاقلة
الرّامي . ولو ثبت أنّه قال : حذارِ ، لم يضمن ، لما روي ( 1 ) : أنّ صبيّاً دقّ
رباعية صاحبه بخطره ، فرفع [ ذلك ] إلى عليّ عليه السلام ، فأقام بيّنة أنّه
شرح
قوله : « ولو تصادم حاملان . . . إلخ » .
من مسائل الاصطدام اصطدام المرأتين ، وهو كاصطدام الرجلين . ولو
اصطدمت حاملان فماتتا وألقتا الجنين ، وجب في تركة كلّ واحدة أربع كفّارات :
كفّارة لنفسها ، وكفّارة لجنينها ، وثالثة لصاحبتها ، ورابعة لجنينها ، لأنهما اشتركتا
في إهلاك الأربعة ، وسيأتي ( 2 ) أن الكفّارة تجب مع الاشتراك على كلّ واحد من
الشريكين كملاً كما تجب على المنفرد ، وكذلك تجب على قاتل نفسه .
ويجب على كلّ واحدة نصف غرّة لجنينها ، ونصف [ دية ] ( 3 ) غرّة ( 4 ) لجنين
الأخرى ، أو نصف دية الجنين مع القصد إلى الاصطدام ، وإلا فعلى العاقلة . وأما
الدية فيجب نصفها ويهدر نصفها كما مرّ .
قوله : « إذا مرّ بين الرماة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 292 ح 7 ، الفقيه 4 : 75 ح 231 ، التهذيب 10 : 207 ح 819 ، الوسائل 19 : 50 ب
« 26 » من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) في ص : 506 .
( 3 ) من « أ ، ث ، ط » .
( 4 ) الغُرّة : العبد أو الأمة . وفي الحديث : أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قضى بدية المقتولة على
عاقلة القاتلة ، وجعل في الجنين غُرّة ، عبداً أو أمة . لسان العرب 5 : 18 - 19 .