تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ولو اصطدم حرّان ، فمات أحدهما ، فعلى ما قلنا [ ه ] ، يضمن الباقي نصف دية التّالف . وعلى رواية عن أبي الحسن موسى عليه السلام : يضمن الباقي دية الميّت . والرواية شاذّة .
شرح
ولو كان المصطدمان حرّاً وعبداً لزم كلّ واحد حكمه . فإن مات العبد فنصفه هدر ، ويجب نصف قيمته ، ويكون على الحرّ كقيمة الفرس . وإن مات الحرّ وجب نصف ديته يتعلّق برقبة العبد . وإن ماتا معاً وجب نصف قيمة العبد في تركة الحرّ ، ويتعلّق به نصف دية الحرّ . وما تعلّق برقبة العبد إذا فات ( 1 ) يتعلّق ببدلها ، كما أن العبد الجاني الذي تعلّق الأرش برقبته إذا قتل انتقل إلى قيمته . ثم إن تساويا تقاصّا ، بناءً على أن نقد ( 2 ) البلد الذي تجب فيه القيمة أحد أفراد الدية . ولو كان نصف القيمة أكثر وأوجبناها فللسيّد أخذ الزيادة من تركة الحرّ ، وإلا فلا . وإن كان نصف الدية أكثر فالزيادة مهدرة ، لأنه لا محلّ يتعلّق به . قوله : « ولو اصطدم حرّان . . . إلخ » . هذه المسألة بعض أقسام السابقة ، وحكمها يعلم منها . وإنما أعادها لينبّه على الرواية ( 3 ) التي وردت في حكمها تخالف ما تقتضيه القواعد في حكم المسألة . والرواية مع شذوذها في طريقها جهالة ، فهي مطّرحة . مع أنها لا تدلّ على تصادم الحرّين ، بل ظاهرها أن ضامن الدية صدم الميّت ، فلا تخالف الأصول .
هامش
( 1 ) في « ت ، د » : مات . ( 2 ) في « خ » : بعض البدل ، وفي « م » : قدر البدل . ( 3 ) الكافي 7 : 368 ح 9 ، التهذيب 10 : 310 ح 1158 ، الوسائل 19 : 195 ب « 25 » من أبواب موجبات الضمان .