تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما ، لأنّ نصيب كلّ [ واحد ] منهما هدر ، وما على صاحبه فات بتلفه ، ولا يضمن المولى .
شرح
مالكاً والآخر يظلمه فدم الظالم هدر . وهذا كلّه حكم البالغين العاقلين . أما إذا اصطدم صبيّان أو مجنونان أو بالتفريق ، فإن ركبا بأنفسهما فالحكم كذلك ، إلا أن الضمان هنا على العاقلة مطلقاً ، لأن عمد الصبيّ خطأ . وإن أركبهما من لا ولاية له عليهما ولا إذن ، لم يهدر شيء من ديتهما ولا قيمة الدابّتين ، ولا شيء على الصبيّين ولا على العاقلتين ، بل إن كان المركب واحداً فعليه قيمة الدابّتين ودية الصبيّين . وفي محلّها ( 1 ) ما علم من التفصيل . وإن أركب ذا واحد وذا واحد ، فعلى كلّ واحد نصف قيمة كلّ واحدة من الدّابّتين ، لأن الذي أركبه متعدّياً أتلف النصفين فضمنه . ويجب على كلّ واحد نصف دية الراكب . وفي محلّها ما ذكر . وإن أركبهما وليّهما لمصلحتهما فلا ضمان عليه ، إذ لا تقصير ، وكان كما لو ركبا بأنفسهما . ومع عدم المصلحة ، ككون الدابّة جموحة ، فلا إشكال في ضمان الوليّ كالأجنبي . قوله : « ولو كانا عبدين . . . إلخ » . ما تقدّم حكم تصادم الحرّين ، فأما إذا كانا عبدين ، فإن مات أحدهما وجب نصف قيمته متعلّقاً برقبة الحيّ . وإن ماتا معاً فهما مهدران ، لأن جناية العبد تتعلّق برقبته ، فإذا فاتت الرقبة فات محلّ التعلّق . ولا فرق بين أن يختلف القيمتان أو يتّفقا .
هامش
( 1 ) في « ث » : محلّهما .
مسالك الأفهام — صفحة 339 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية