الأولى : إذا تكرّر الارتداد ، قال الشيخ : يقتل في الرابعة . قال :
وروى أصحابنا : يقتل في الثالثة أيضاً .
الثانية : الكافر إذا أكره على الإسلام ، فإن كان ممّن يقرّ على
دينه ، لم يحكم بإسلامه ، وإن كان ممّن لا يقرّ حكم به .
شرح
قوله : « إذا تكرّر الارتداد . . . إلخ » .
الرواية المشار إليها يمكن كونها صحيحة يونس المتقدّمة عن الكاظم عليه
السلام : « أن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة » ( 1 ) . والكفر من أعظم الكبائر .
ويمكن كونها رواية جميل بن درّاج عن أحدهما عليهما السلام : « في
رجل رجع عن الاسلام ، قال : يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، قيل لجميل : فما تقول
لو تاب ثم رجع عن الاسلام ؟ قال : يستتاب ، قيل : فما تقول إن تاب ثم رجع ثم
تاب ثم رجع ؟ فقال : لم اسمع في هذا شيئاً ، ولكن عندي بمنزلة الزاني الذي يقام
عليه الحدّ مرّتين ثم يقتل بعد ذلك » ( 2 ) .
والأصحّ قتله في الثالثة ، عملاً بعموم الرواية الأولى ، وإن كان قتله في
الرابعة أحوط .
قوله : « الكافر إذا أكره . . . إلخ » .
الفرق أن من يقرّ على دينه لا يصحّ إكراهه على غيره ، فيقع المكره عليه
لغواً كغيره من أفعاله المكره عليها بغير حقّ ، بخلاف من لا يقرّ عليه ، فإن إكراهه
الثالثة : إذا صلّى بعد ارتداده ، لم يحكم بعوده ، سواء فعل ذلك في
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 191 ح 2 ، الفقيه 4 : 51 ح 182 ، التهذيب 10 : 95 ح 369 ، الاستبصار 4 : 212
ح 791 ، الوسائل 18 : 313 ب « 5 » من أبواب مقدّمات الحدود ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 256 ح 5 ، التهذيب 10 : 137 ح 544 ، الاستبصار 4 : 253 ح 960 ، الوسائل 18 :
547 ب « 3 » من أبواب حدّ المرتدّ ح 3 .