تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
هذا إذا كان لاعن قصد . ولو كان قاصداً وله مندوحة ، فدمه هدر ، وعليه ضمان المصدوم . السّابعة : إذا اصطدم حرّان فماتا ، فلورثة كلّ واحد منهما نصف ديته ، ويسقط النّصف وهو قدر نصيبه ، لأنّ كلّ واحد منهما تلف بفعله وفعل غيره . ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان والفارس والراجل . وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتّصادم ، ويقع التّقاصّ في الدّية . وإن قصد القتل ، فهو عمد . أمّا لو كانا صبيّين والرّكوب منهما ، فنصف دية كلّ واحد منهما على عاقلة الآخر . ولو أركبهما وليّهما ، فالضّمان على عاقلة الصّبيّين ،
شرح
القول بضمان المصدوم دية الصادم على تقدير وقوفه في الطريق الضّيّق للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، محتجّاً بأن وقوفه سبب في إتلافه ، والمباشر ضعيف ، لغروره . وشبّهه بما لو جلس في طريق فعثر به إنسان آخر فماتا ، فعلى عاقلة الجالس كمال دية العاثر . والمصنف - رحمه الله - توقّف فيه حيث اقتصر على نقله قولاً . ووجهه أنه لم يتلف الصادم مباشرة ولا تسبيباً ، وإنما حصل التلف بفعل الصادم ، والوقوف من مرافق الشيء فلا يستعقب ضماناً . وردّ بأن فعل الصادم غير معتبر ، والمتلف في الحقيقة هو الواقف . والوقوف إنما يكون من المرافق إذا ساغ ، كالوقوف في الطريق الواسع . قوله : « إذا اصطدم حرّان فماتا . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 167 .
مسالك الأفهام — صفحة 335 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية