هذا إذا كان لاعن قصد . ولو كان قاصداً وله مندوحة ، فدمه هدر ،
وعليه ضمان المصدوم .
السّابعة : إذا اصطدم حرّان فماتا ، فلورثة كلّ واحد منهما نصف
ديته ، ويسقط النّصف وهو قدر نصيبه ، لأنّ كلّ واحد منهما تلف بفعله
وفعل غيره .
ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان والفارس والراجل . وعلى
كلّ واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتّصادم ، ويقع التّقاصّ
في الدّية . وإن قصد القتل ، فهو عمد .
أمّا لو كانا صبيّين والرّكوب منهما ، فنصف دية كلّ واحد منهما
على عاقلة الآخر . ولو أركبهما وليّهما ، فالضّمان على عاقلة الصّبيّين ،
شرح
القول بضمان المصدوم دية الصادم على تقدير وقوفه في الطريق الضّيّق
للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، محتجّاً بأن وقوفه سبب في إتلافه ، والمباشر ضعيف ،
لغروره . وشبّهه بما لو جلس في طريق فعثر به إنسان آخر فماتا ، فعلى عاقلة
الجالس كمال دية العاثر .
والمصنف - رحمه الله - توقّف فيه حيث اقتصر على نقله قولاً . ووجهه أنه
لم يتلف الصادم مباشرة ولا تسبيباً ، وإنما حصل التلف بفعل الصادم ، والوقوف
من مرافق الشيء فلا يستعقب ضماناً .
وردّ بأن فعل الصادم غير معتبر ، والمتلف في الحقيقة هو الواقف . والوقوف
إنما يكون من المرافق إذا ساغ ، كالوقوف في الطريق الواسع .
قوله : « إذا اصطدم حرّان فماتا . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 167 .