ويحجر الحاكم على أمواله ، لئلاّ يتصرّف فيها بالإتلاف ، فإن عاد
فهو أحقّ بها ، وإن التحق بدار الكفر ، بقيت على الاحتفاظ ، ويباع منها
ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان .
شرح
وعلى الثاني : لا يجوز استرقاقه ، لأن المرتدّ لا يسترقّ وإن شارك الكافر
في أكثر الأحكام . وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) في كتاب قتال أهل الردّة .
وصرّح أيضاً بعدم الفرق بين الدارين . ومال إليه المصنف - رحمه الله - في هذا
الكتاب . وعلى هذا فيلزم عند البلوغ بالاسلام أو القتل .
وكذا لا يجوز استرقاقه على الثالث بطريق أولى .
وللشيخ قول ثالث في كتاب قتال أهل الردّة من الخلاف ( 2 ) ، وهو جواز
استرقاقه إن كان في دار الحرب ، وعدمه في دار الاسلام ، محتجّاً عليه بإجماعنا
وأخبارنا . والأصحّ عدم استرقاقه مطلقاً .
قوله : « ويحجر الحاكم . . . إلخ » .
ظاهره توقّف الحجر على حكم الحاكم . وهو أحد الوجهين في المسألة .
ووجهه : أن الارتداد أمر اجتهادي ، فيناط حكمه بنظر الحاكم .
وقيل : يحصل الحجر بنفس الردّة ، لأنها العلّة ، فوجودها يستلزم ثبوت
المعلول . وهذا أقوى . وهو اختيار العلامة في القواعد ( 3 ) ، والشهيد في الدروس ( 4 ) .
مسائل من هذا الباب :
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 71 .
( 2 ) الخلاف 5 : 501 مسألة ( 1 ) .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 276 .
( 4 ) الدروس الشرعيّة 2 : 54 .