مال الجاني الحرّ ، إن كانت الجناية عمداً أو شبيهاً ، ومن عاقلته إن كانت
خطأً .
ودية أعضائه وجراحاته ، مقيسة على دية الحرّ . فما فيه ديته ،
ففي العبد قيمته ، كاللّسان والذّكر . لكن لو جنى عليه جان بما فيه قيمته ،
لم يكن لمولاه المطالبة إلا مع دفعه .
وكلّ ما فيه مقدّر في الحرّ من ديته ، فهو في العبد كذلك من قيمته .
ولو جنى عليه جان بما لا يستوعب قيمته ، كان لمولاه المطالبة بدية
الجناية مع إمساك العبد ، وليس له دفع العبد والمطالبة بقيمته .
وما لا تقدير فيه من الحرّ ففيه الأرش ، ويصير العبد أصلاً للحرّ
فيه . ولو جنى العبد على الحرّ خطأً ، لم يضمنه المولى ، ودفعه إن شاء ،
أو فداه بأرش الجناية ، والخيار في ذلك إليه ، ولا يتخيّر المجنيّ عليه .
وكذا لو كانت جنايته لا تستوعب ديته ، تخيّر مولاه في دفع أرش
الجناية ، أو تسليم العبد ليسترقّ منه بقدر تلك الجناية .
ويستوي في ذلك كلّه ، القنّ والمدبّر ، ذكراً كان أو أنثى .
شرح
القول بأن دية الذمّي - من أيّ الفرق الثلاث كان - ثمانمائة درهم هو
الأصحّ رواية والأشهر فتوى . وممّا دلّ عليه صحيحة ليث المرادي قال : « سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن دية اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ ، قال : ديتهم سواء ،
ثمانمائة درهم » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 310 ح 11 ، التهذيب 10 : 186 ح 730 ، الاستبصار 4 : 268 ح 1012 ، =
= الوسائل 19 : 161 ب « 13 » من أبواب ديات النفس ح 5 .