فرع
لو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه ، لزم التغليظ . وهل يغلّظ مع
العكس ؟ فيه التردّد .
شرح
وعليه ، فلو اجتمع على القتل كونه في أشهر الحُرُم والحَرَم ، ففي تعدّد
التغليظ فتجب دية وثلثان ، أو يقتصر على واحد ( 1 ) وجهان ، من أن كلّ واحد
سبب تامّ فيه ، وتعدّد السبب يقتضي تعدّد المسبّب ، ومن أصالة عدم الزائد وصدق
التغليظ بالثلث . وهذا أجود .
ونبّه بقوله : « ولا يعرف التغليظ في الأطراف » على خلاف بعض ( 2 ) العامّة
حيث ألحقها بالنفس في ذلك . ولا دليل عليه عندنا ، ولا قائل به من أصحابنا .
قوله : « لو رمى في الحلّ . . . إلخ » .
هذا متفرّع على قول الشيخين بالتغليظ في الحرم ، وهو يتحقّق بالرمي فيه
مع القتل إجماعاً ، سواء رمى من ( 3 ) الحلّ أم من ( 4 ) الحرم .
ولو انعكس ، بأن رمى من الحرم فأصابه في الحلّ فقتله ، ففي التغليظ
وجهان ، من عدم صدق قتله في الحرم ، مضافاً إلى أصالة عدم التغليظ ، ومن
حصول سببه في الحرم ، فيكون كالقتل فيه ، ومن ثمّ ضمن الصيد برميه من الحرم
إلى الحلّ مع كونه محلّلاً بالأصل ( 5 ) ، وكان كما لو قتله في الحرم ، فكون الانسان
المحترم كذلك أولى . وهذا مناسب للحكم بالتغليظ بالحرم ، لكن لمّا كان الأصل
ضعيفاً فالفرع كذلك .
هامش
( 1 ) في « أ ، ت » : واحدة .
( 2 ) الحاوي الكبير 12 : 216 ، بداية المجتهد 2 : 418 .
( 3 ، 4 ) في « أ ، ث ، ط » : في .
( 5 ) في الحجريّتين : بالأصالة .