ولا يقتصّ من الملتجئ إلى الحرم فيه ، ويضيّق عليه في المطعم
والمشرب حتى يخرج .
ولو جنى في الحرم ، اقتصّ منه ، لانتهاكه الحرمة .
وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمّة عليهم السلام ؟ قال به في
النهاية .
ودية المرأة على النّصف من جميع الأجناس .
ودية ولد الزّنا إذا أظهر الإسلام دية المسلم . وقيل : دية الذمّي .
وفي مستند ذلك ضعف .
شرح
قوله : « ولا يقتصّ من الملتجئ . . . إلخ » .
لا خلاف في الأحكام المذكورة بالنسبة إلى الحرم . وهو مرويّ في
صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام : « في الرجل يجني في غير
الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ، قال : لا يقام عليه الحدّ ، ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم
ولا يبايع ، فإنه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحدّ ، وإن جنى في
الحرم جناية أقيم عليه الحدّ في الحرم ، لأنه لم ير للحرم حرمة » ( 1 ) .
وأما إلحاق مشاهد الأئمّة عليهم السلام بالحرم فلا نصّ عليه ، والأصل
يقتضي عدم ثبوته ، ووجوب استيفاء الحقّ حيث كان . لكن ألحقها الشيخ في
النهاية ( 2 ) به ، وهو أعلم بالوجه ، ولعدم ظهوره نسبه المصنف إليه مقتصراً عليه .
قوله : « ودية ولد الزنا . . . إلخ » .
ودية الذمّي : ثمان مائة درهم ، يهوديّاً كان أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 85 ح 273 ، التهذيب 10 : 216 ح 853 ، الوسائل 18 : 346 ب « 34 » من أبواب
مقدّمات الحدود .
( 2 ) النهاية : 756 .