ودية نسائهم على النّصف .
وفي بعض الرّوايات : دية اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ دية
المسلم . وفي بعضها : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم .
والشيخ - رحمه الله - نزّلهما على من يعتاد قتلهم ، فيغلّظ الإمام
الدّية بما يراه من ذلك حسماً للجرأة .
ولا دية لغير أهل الذّمّة من الكفّار ، ذوي عهد كانوا أو أهل حرب ،
بلغتهم الدّعوة أو لم تبلغ .
شرح
القول الأول مذهب الأكثر ( 1 ) ، وهم القائلون بإسلامه ، لأنه حينئذ مسلم
فيدخل تحت عموم المسلمين .
والقول الثاني للمرتضى ( 2 ) ، مدّعياً عليه الاجماع ، وبأنه لا يكون مؤمناً ،
فهو كالذمّي . واختاره الصدوق ( 3 ) . وبه روايتان مرسلتان عن الصادق ( 4 ) والكاظم ( 5 )
عليهما السلام .
ويظهر من ابن إدريس ( 6 ) عدم ثبوت دية له أصلاً ، لأنه ليس بمسلم ولا
ذمّي . وهو أوفق بأصله . والأصحّ الأول .
قوله : « ودية الذمّي ثمانمائة درهم . . . إلخ » .
ودية العبد قيمته . ولو تجاوزت دية الحرّ ردّت إليها . وتؤخذ من
هامش
( 1 ) كشف الرموز 2 : 635 ، المختلف : 794 ، إيضاح الفوائد 4 : 681 - 682 ، التنقيح الرائع 4 : 467 ،
المقتصر : 441 .
( 2 ) الانتصار : 273 .
( 3 ) المقنع : 520 و 530 .
( 4 ، 5 ) الفقيه 4 : 114 ح 389 ، التهذيب 10 : 315 ح 1171 - 1173 ، الوسائل 19 : 164 ب « 15 » من
أبواب ديات النفس ح 1 - 3 .
( 6 ) السرائر 3 : 352 .