لا يضمن الجاني منها شيئاً .
ولو قتل في الشهر الحرام ، ألزم دية وثلثاً ، من أيّ الأجناس كان ،
تغليظاً .
وهل يلزم مثل ذلك في حرم مكّة ؟ قال الشّيخان : نعم . ولا يعرف
التغليظ في الأطراف .
شرح
تربيعها ( 1 ) على الوجه الأول هو الموجود في صحيحة عبد الله بن سنان
السابقة ( 2 ) ، التي لم يعمل بها المصنف في دية شبيه العمد . والرواية التي أشار إليها
هنا بعد ذلك هي رواية العلاء بن الفضيل التي عمل بمضمونها فيما سبق ( 3 ) . ولو
عمل بالصحيحة في الموضعين كان أولى . وهكذا فعل جماعة ( 4 ) من الأصحاب ،
ولا أعلم الوجه في ذلك .
قوله : « ولو قتل في الشهر الحرام . . . إلخ » .
تغليظ الدية بالقتل في أشهر الحرم موضع وفاق ، وبه نصوص كثيرة . وأما
تغليظها في الحرم فلا نصّ عليه ، ولكن حكم به الشيخان ( 5 ) وجماعة ( 6 ) . وهو
مناسب لاشتراكهما في الحرمة ، وتغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره . ولا
يخفى أن مثل هذا لا يصلح لإيجاب ثلث الدية بمجرّده .
هامش
( 1 ) في « أ » والحجريّتين : ترتيبها .
( 2 ) راجع ص : 318 هامش ( 4 ) .
( 3 ) راجع ص : 317 - 318 .
( 4 ) المهذّب 2 : 458 - 459 ، قواعد الأحكام 2 : 322 ، اللمعة الدمشقيّة : 182 - 183 .
( 5 ) المقنعة : 743 - 744 ، الخلاف 5 : 222 - 223 مسألة ( 6 ، 7 ) ، المبسوط 7 : 116 - 117 ، النهاية :
756 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 391 ، المراسم : 236 ، المهذّب 2 : 516 ، غنية النزوع : 414 ، قواعد الأحكام 2 :
322 ، اللمعة الدمشقيّة : 183 .