وقال المفيد رحمه الله : تستأدى في سنتين ، فهي إذن مخفّفة عن
العمد ، في السنّ وفي الاستيفاء .
ولو اختلف في الحوامل ، رجع إلى أهل المعرفة . ولو تبيّن الغلط ،
لزم الاستدراك . ولو أزلقت بعد الإحضار قبل التسليم ، لزم الإبدال . وبعد
الإقباض لا يلزم .
ودية الخطأ المحض : عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ،
وثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقّة .
وفي رواية : خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون
بنت لبون ، وخمس وعشرون حقّة ، وخمس وعشرون جذعة .
وتستأدى في ثلاث سنين ، سواء كانت الدّية تامّة ، أو ناقصة ، أو
دية طرف . فهي مخفّفة في السنّ والصّفة والاستيفاء . وهي على العاقلة ،
شرح
والمراد ببازل عامها ما فطر نابها ، أي : انشقّ في سنة ، وذلك في السنة
التاسعة ، وربما بزل في الثامنة .
قوله : « وقال المفيد رحمه الله : تستأدى . . . إلخ » .
إنما نسب القول بتأديتها في سنتين إلى المفيد ( 1 ) لعدم دليل صالح عليه من
النصّ ، وإنما الموجود في النصوص ( 2 ) تأدية دية الخطأ في ثلاث سنين ودية العمد
في سنة ، فكأنّه رأى تأديتها في سنتين مناسباً لكونها أخفّ من العمد وأغلظ من
الخطأ ، فجعلها بينهما . وعلى قوله يحصل التخفيف في الاستيفاء ، وإلا فالتخفيف
فيها بشيء واحد ، وهو السنّ في الإبل .
قوله : « ودية الخطأ المحض . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المقنعة : 736 .
( 2 ) الوسائل 19 : 150 ب « 4 » من أبواب ديات النفس .