وهل تقبل القيمة السوقيّة مع وجود الإبل ؟ فيه تردّد ، والأشبه :
لا . وهذه الستّة أصول في نفسها ، وليس بعضها مشروطاً بعدم بعض ،
والجاني مخيّر في بذل أيّها شاء .
ودية شبيه العمد : ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون
حقّة ، وأربع وثلاثون ثنيّة طروقة الفحل . وفي رواية : ثلاثون بنت لبون ،
وثلاثون حقّة ، وأربعون خلفة ، وهي الحامل . ويضمن هذه الدّية الجاني
دون العاقلة .
شرح
ويمكن فرضها بدون التراضي في قتل لا يوجب القود ، كقتل الوالد ولده ،
وحيث يفوت ، كما لو بادر أحد الأولياء إلى قتله بالنسبة إلى حصص الباقين ، أو
مات القاتل ، أو كان القاتل عاقلاً والمقتول مجنوناً ، أو كان القتل في أشهر الحرم
بالنسبة إلى وجوب ثلث الدية زيادة على ما يجب في غيره ، ونحو ذلك .
قوله : « وهل تقبل القيمة السوقيّة . . . إلخ » .
منشأ التردّد : من أن الواجب بالأصل الإبل فلا يعدل عنه إلى القيمة بغير
دليل ، والوليّ يستحقّ الإبل فلا يلزمه قبول غيرها .
وقال الشيخ في المبسوط : « الذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا كان من
أهل الإبل ، وبذل القيمة قيمة مثله ، كان له ذلك ، وإن قلنا ليس له ذلك
كان أحوط ، فأما إن كان من أهلها وطلب الوليّ القيمة لم يكن له ذلك » ( 1 ) .
والأصحّ الأول .
قوله : « ودية شبيه العمد . . . إلخ » .
مستند ما اختاره المصنف - رحمه الله - من أسنان الإبل وتفصيلها رواية
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 118 .