تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وهل تقبل القيمة السوقيّة مع وجود الإبل ؟ فيه تردّد ، والأشبه : لا . وهذه الستّة أصول في نفسها ، وليس بعضها مشروطاً بعدم بعض ، والجاني مخيّر في بذل أيّها شاء . ودية شبيه العمد : ثلاث وثلاثون بنت لبون ، وثلاث وثلاثون حقّة ، وأربع وثلاثون ثنيّة طروقة الفحل . وفي رواية : ثلاثون بنت لبون ، وثلاثون حقّة ، وأربعون خلفة ، وهي الحامل . ويضمن هذه الدّية الجاني دون العاقلة .
شرح
ويمكن فرضها بدون التراضي في قتل لا يوجب القود ، كقتل الوالد ولده ، وحيث يفوت ، كما لو بادر أحد الأولياء إلى قتله بالنسبة إلى حصص الباقين ، أو مات القاتل ، أو كان القاتل عاقلاً والمقتول مجنوناً ، أو كان القتل في أشهر الحرم بالنسبة إلى وجوب ثلث الدية زيادة على ما يجب في غيره ، ونحو ذلك . قوله : « وهل تقبل القيمة السوقيّة . . . إلخ » . منشأ التردّد : من أن الواجب بالأصل الإبل فلا يعدل عنه إلى القيمة بغير دليل ، والوليّ يستحقّ الإبل فلا يلزمه قبول غيرها . وقال الشيخ في المبسوط : « الذي يقتضيه مذهبنا أنه إذا كان من أهل الإبل ، وبذل القيمة قيمة مثله ، كان له ذلك ، وإن قلنا ليس له ذلك كان أحوط ، فأما إن كان من أهلها وطلب الوليّ القيمة لم يكن له ذلك » ( 1 ) . والأصحّ الأول . قوله : « ودية شبيه العمد . . . إلخ » . مستند ما اختاره المصنف - رحمه الله - من أسنان الإبل وتفصيلها رواية
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 118 .
مسالك الأفهام — صفحة 317 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية